مكتب المراة العاملة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين - فرع لبنان اقام ندوة سياسية تحت عنوان "انا لاجىء اذا انا منكوب"

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

شبكة نادي الصحافة السعودي - مكتب لبنان - اكرام العبد

   تحت شعار : "الكبار يغادرون  والصغار لا ينسون بل للمسيرة يكملون" وفي الذكرى التاسعة والستين لنكبة فلسطين وتضامنا مع اسرانا البواسل في معركتهم "إضراب الحرية والكرامة" اقام الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين - فرع لبنان ، مكتب المرأة الفلسطينية العاملة في لبنان منطقة صور ندوة سياسية تحت عنوان "انا لاجىء اذا انا منكوب" . وذلك بتنسيق و متابعة من قبل السيدة زهرة محمد احمد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد العمال الفلسطينيين ومسؤولة دائرة المراة الفلسطينية بلبنان

   حاضر في الندوة ( التي كانت مخصصة للسيدات العاملات ) الكاتب والباحث الاستاذ رضوان عبدالله و ذلك اليوم الاحد 21/5/2017 الساعة الحادية عشر قبل الظهر في مخيم البص / مدرسة الكادر قاعة الشهيد الرئيس ياسر عرفات حيث دارت النقاشات خلال وبعد نهاية الندوة التي زادت عن الساعتين وابدى الحضور كل اهتمام واغناء ومناقشة

وكانت ابرز النقاط التي عرضت و نوقشت ما يلي

  • النكبة | ماذا احتل الصهاينة عام 1948؟ ما هي أراضي ال48؟ما هو الخط الأخضر؟ما هي حدود "دولة إسرائيل " التي يعترف بها الغرب؟
  • فلسطينيو 48 (عرب 48):عرب الـ48 أو عرب الداخل أو فلسطينيو 48  هي التسميات الشائعة في العالم العربي  للفلسطينيين الذين يعيشون داخل حدود دولة الاحتلال ويملكون الجنسية الإسرائيلية.

هؤلاء الفلسطينيون وذريتهم هم الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب 1948، أو ممن طردوا من بيوتهم وقراهم ولكنهم ظلوا ضمن الحدود التي أصبحت فيما بعد بالكيان الصهيوني.

نسبتهم:يقدر عدد فلسطينيي 48 والحائزين على مكانة “مقيم دائم” ما يقارب 20% من دولة الاحتلال (ما يسمى بإسرائيل).

  • عدد السكان :

عدد سكان دولة الاحتلال حسب الإحصاءات الرسمية لعام 2010 هو 7.6 مليون.

(نصف مليون منهم مستوطنين … أي يعيشون ضمن مستوطنات في الضفة الغربية) .

  • إحصائيات حرب 1948:

531 قرية ومدينة فلسطينية طهرت عرقياً ودمرت بالكامل خلال نكبة فلسطين

15,000 فلسطيني استشهد خلال النكبة (6000 صهيوني قتل)

أكثر من 50 مذبحة “موثقة” وقعت بحق الفلسطينيين في العام 1948

1.4 مليون فلسطيني أقاموا في فلسطين التاريخية قبل نكبة فلسطين في العام 1948

780 ألف هجروا خلال النكبة (لاجئين)

150 ألف بقوا في المناطق التي قامت عليها دولة الاحتلال (عرب 1948)

78% من مجمل مساحة فلسطين التاريخية، قام عليها الكيان الصهيوني في العام 1948

مدن فلسطينية أصبحت تابعة لدولة الاحتلال: بعد نكبة 48 وانضمام دولة الاحتلال إلى هيئة الأمم المتحدة اعتبر الغرب هذه المدن تحت )دولة إسرائيل(: عكا، حيفا، يافا، طبريا، بيسان، صفد، الرملة، الناصرة، عسقلان، بئر السبع وغيرها
 -  قرارات اممية تتعلق بالقضية الفلسطينية :   
   على الصعيد الدولي، اصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين رقم 181 (الدورة – 2 بتاريخ 29/1/1947)، و زاد من حدة مشكلة اللاجئين وابعادها احتلال القوات الصهيونية بعد 10-4-1948 مناطق عربية واسعة ومختلفة، وبعض هذه المناطق عربية، تقع بموجب قرار تقسم ضمن الدولة العربية، وبعضها كانت تقطنها اكثرية عربية ساحقة، فالجليل الغربي كان يقطنه 123 الف فلسطيني، ويافا سكنها 114 الفاً، ويزيد عدد سكان هذه المدن الفلسطينية التي تم احتلالها عن 200 الف فلسطيني، كما احتلوا مئات القرى الفلسطينية الصغيرة التي هدم معظمها، وبدلت بأسمائها اسماء عبرية فأزيلت من خريطة فلسطين خلافا لاتفاقية جنيف الرابعة
 
  
ونتج عن احتلال الكيان الصهيوني مناطق ومدناً وبلداناً وقرى فلسطينية – خصصت بموجب قرار التقسيم للدولة الفلسطينية ـ اخراج وتهجير واقتلاع ما لا يقل عن 600 الف فلسطين، وبعبارة اخرى فإن ثلثي اللاجئين الذين شردوا عام 1948 جاءوا من مناطق عربية تقع خارج حدود الدولة اليهودية، وقد اكد هذه الحقائق الوسيط الدولي برنادوت في التقرير الذي  رفعه في 16/9/1948 الى الجمعية العامة في دورتها الثالثة وفيه حمل الكيان الصهيوني مسؤولية العدوان حين قال :'ان اية تسوية لا يمكن ان تكون عادلة وكاملة ما لم يتم الاعتراف بحق اللاجئ الفلسطيني في ان يعود الى المنزل الذي طرد منه، نتيجة لما رافق النزاع المسلح بين الفلسطينيين واليهود في فلسطين من اخطار'.
 
  
لقد جاءت الاكثرية الساحقة للاجئين الفلسطينين من مناطق تقع وفقاً لقرار التقسيم بتاريخ 29/11/1947 في الدولة اليهودية، وانه لخرقٌ فاضحٌ لأبسط مبادئ العدالة ان ينكر على هذه الضحايا البريئة حق العودة الى منازلها، في حين يتدفق المهاجرون اليهود الى فلسطين، ويشكلون في الواقع خطر استبدال دائم للاجئين الفلسطينيين الذي لهم جذور في الارض منذ قرون، ان مسؤولية الحكومة الاسرائيلية المؤقتة لإعادة الممتلكات الخاصة  لماليكها الفلسطينيين، وفي  اعلان منح الاستقلال للشعوب والبلاد المستعمرة '، واستناداً لهذه المقدمات اكدت الجمعية العامة 'شرعية نضال الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والاجنبية والمعترف بحقها في تقرير المصير، لكي تستعيد ذلك لاحق بأية وسيلة في متناولها'، و 'حقها في البحث عن انواع المعونة والمادية وتلقيها'، ودعودة ' جيمع الحكومات التي تنكر حق تقرير المصير على الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والاجنبية الى الاعتراف بذلك الحق واحترامه'. وانتهى القرار الى النص على ان الجمعية العامة 'تدين تلك الحكومات التي تنكر حق تقرير لامصير على الشعوب المعترف لها بذلك الحق، خصوصاً شعوب جنوب افريقيا وفلسطين'. وفي عام 1971عادت الجمعية العامة فأكدت بقرارها 2787 (الدولة ـ 26) الصادر في 6/12/1971 'شرعية نضال الشعوب لتقرير المصير والتحرر من الاستعمار والسيطرة والتسلط الاجنبيين، ولا سيما في جنوب افريقيا وفي فلسطين بكل الوسائل المتوافرة والمنسجمة مع الميثاق'. 
 
  
كما اكدت الجمعية العامة جميع القرارات المتخذة في السنوات السابقة، وعبرت في القرار 2792 (الدورة ـ 26) الصادر في 6/12/1971 عن  'قلقها البالغ لعدم السماح لشعب فلسطين بالتمتع بحقوقه الثابتة التي لا يمكن التخلي عنها، ولعدم ممارسته حق تقرير المصير. وبذلك تكون الجمعية العامة قد أكدت لشعب فلسطين، الى جانب حق تقرير المصير، شرعية النضال لانتزاع هذا الحق من مغتصبيه وممارسته
 
  
وقد استمرت الجمعية العامة في تكرارحقوق الشعب الفلسطيني هذه، ولا سيما حق اللاجئين في العودة والتعويض (المادة 11 من القرار 194) عند مناقشة بند 'تقرير المفوض العام للاونروا'، وبند 'الحالة في الشرق الاوسط'، واذ قررت اعادة ادراج قضية فلسطين كبند مستقل على جدول اعمالها في الدورة 29 (1974) واصدرت قرارها 3236 بتاريخ 22/11/1974 'بشأن' الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني'، وقد تضمن في فقرته الثانية ما يلي: 'تؤكد الجمعية العامة من جديد ايضاً حق الفلسطينيين الثابت في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا عنها واقتلعوامنها، وتطلب بإعادتهم'، وهذا بعد ان اكدت الجميعة العامة في الفقرة الاولى من القرار 'حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في فلسطين، ولا سيما الحق في تقرير مصيره دون تدخل خارجي والحق في الاستقلال والسيادة الوطنيين
 
  
وفي عام 1975 تم تطوران هامان، فقد اصدرت الجمعية لاعامة انطلاقاً من قراراها رقم 3151 ـ ز (الدورة ـ 28) الصادر بتاريخ 14/12/1973 الذي دانت فيه ' التحالف لاأثيم بين العنصرية بين افريقيا لاجنوبية ولاصهيونية'، ومن القرار 77 (د ـ 12) الذي اتخذه مجلس رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الافريقية في دورته العادية الثانية عشرة، التي عقدت من 28/7-1/8/1975 وراى فيه 'ان النظام العنصري الحاكم في فلسطين المحتلة والنظامين العنصريين الحاكمين في زيمبابوي وافريقيا الجنوبية ترجع الى اصل استعماري مشترك، وتشكل كياناً كلياً، ولها هيكلٌ عنصريٌ واحد، وترتبط ارتباطاً عنصرياً في سياستها الرامية الى اهدار الانسان وحرمته'، وانطلاقاً من ان 'الاعلان السياسي واستراتيجية تدعيم السلم والامن الدوليين الذين تم اعتمادهما في مؤتمر وزراء الخارجية دول عدم الانحياز المنعقد في ليما في الفترة من 25 الى 30 آب 1975 قد أدانا الصهيونية بأقصى درجة، بوصفها تهديداً للسلم والامن العالميين مطالبا الى جميع البلدان مقاومة هذه الايديولوجيا العنصرية الامبريالية '، واصدرت الجميعة العامة بتاريخ 10/11/1975 قرارها رقم 3379 (الدورة ـ 30) الذي جاء في فقرته الاخيرة بعد سرد الحيثيات المذكورة: ' تقرر ان الصهيونية شكل من اشكال العنصرية والتمييز العنصري ' . 
 
  
اما التطور الثاني فقد تمثل بإصدار الجمعية  بتاريخ 10/11/1975 قراراً برقم 3376 (الدورة ـ 30) شكلت بموجبه لجنة تعنى بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الثابتة، وكلفتها اعداد برنامج تنفيذي يكون القصد منه تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة الحقوق المعترف بها في قرار الجمعية العامة 3236 (الدورة ـ 29)، آخذة بعين الاعتبار كل السلطات التي خولها الميثاق للهيئات الرئيسية في الامم المتحدة، وقد قدمت اللجنة تقريرها الاول الى مجلس الامن بواسطة امينه العام ، فبحث التقرير وناقش التوصيات في حزيران 1976 ووافق عليها بالاكثرية، غير ان مشروع القرار سقط بالنقض الامريكي
 
  
بدات هذه اللجنة تقدم في كل عام تقريراً الى الجمعية العامة، فقدمت تقريرها الاول المذكور، مع النتيجة التي الت اليه مناقشات مجلس الامن في حزيران 1976، الى الدورة الحادية الثلاثين (1976) فأقرت الجمعية العامة توصيات اللجنة في قرارها 31/20 (الدورة ـ 31) الصادرة بتاريخ 24/11/1976، وحثت مجلس الامن على بحث التوصيات مرة اخرى، ' بغية اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ توصيات اللجنة لكي يتحقق في وقت مبكر تقدم نحو حل قضية فلسطين وإقرار سلم عادل ودائم في الشرق الاوسط'. 
 
  
تضمن تقرير اللجنة برنامجاً تنفيذياً يمارس الشعب الفلسطيني على اساسه حقوقه الثابتة، وفيها حق العودة، وقد تضمن البرنامج مرحلتين لعودة اللاجئين
 
-                   
المرحلة الأولى : لعودة الذين نزحوا نتيجة حرب حزيران 1967، وهي عودة غير مربوطة بأي شرط، ويتم تنفيذها فوراً
 
-
التعويض على اولئك المالكين عن الممتلكات التي دمرت عمداً، مسؤولية واضحة تماماً بصرف النظر عن التعويضات التي قد تطالب بها حكومة اسرائيل الدول العربية'.
    ان التطور الجديد البالغ الأهيمة الذي طرأ على معالجة حقوق العرب وقضية فلسطين، هو ما وقع في دورة الجمعية العامة الرابعة والعشرين (1969) فقد كسر الطوق الروتيني الذي كانت تناقش قضية فلسطين ضمنه بعد عام 1952، وهو تطور عكس داخل الامم المتحدة التطور الذي  طرأ على قضية فلسطين خارجها، فقد اصبحت قضية فلسطين قضية ثورة ومقاومة وشعب يطالب بحقوقه عن طريق الكفاح المسلح لا قضية لاجئين واغاثة.   ففي 10/12/1969 صوت الجمعية العامة على القرار رقم 2535 ـ ب (الدورة ـ 24) نتيجة مناقشة بند 'التقرير السنوي لمدير وكالة الاونروا'، وقد جاء في القرار ان ' الجمعية العامة اذ تقر بأن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين نشأت عن انكار حقوقهم الثابتة التي لا يمكن التخلي عنها، والمقرر في ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان تعود وتأكد الحقوق الثابتة لشعب فلسطين ' وهذا هو اول قرار صريح من الامم المتحدة بأن اللاجئين الفلسطينيين شعب لا مجرد كتلة من اللاجئين، وان لهذا الشعب حقوقه بموجب ميثاق المم المتحدة، وفي عام 1970 خطت الامم المتحدة خطوات ابعد في توضيح هذه الحقوق وتفصيلها حين صوتت على قرارها رقم 2672 (الدورة ـ 25) في 8/12/1970، بعد مناقشة بند 'التقرير السنوي لمدير وكالة الاونروا'، فقد حدد هذا القرار بوضوح اكبر حقوق الشعب الفلسطيني، فالجمعية العامة بعدما استذكرت قرارها  السابق رقم 1535 ـ ب (الدورة ـ 24) وما جاء فيه اكدت: 'ضرورة الاخذ بمبدأ تساوي الشعوب في الحقوق وحقها في تقرير المصير المكرس في المادتين 1 و 55 من ميثاق الامم المتحدة، والمعاد تأكيده في الاعلان الخاص بمبادء القانون الدولي المتعلقة بعلاقات الصداقة والتعاون بين الدول وفقاً للميثاق' و'اعترفت لشعب فلسطين بالتساوي في الحقوق وبحق تقرير المصير وفقاص لميثاق الامم المتحدة' واهمية الاشارة الى المادة 1 من الميثاق هي في انها ترد في فصله الاول الذي تضمن (مبادئ الهيئة ومقاصدها)، ونص على ان: 'انماء العلاقات الودية بين الامم  على اساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتساوي في الحقوق بني الشعبو وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها'، فجعل المشروع في هذه المادة 'المساواة في الحقوق بين الشعوب' و 'وحق تقرير المصير' دعامتين من دعائم السلم العالمي.
 
  
وصوتت الجمعية العامة في السنة ذاتها على القرار رقم 2628 (الدورة ـ 25) في 4/11/1970 نتيجة لمناقشة بند 'الوضع في الشرق الاوسط'، وقد نصت الفقرة 3 منه على ان الجمعية العامة 'تعترف بأن احترام حقوق الفلسطينيين هو عنصر لا غنى عنه من اجل اقامة سلام عادل ودائم في الشرق الاوسط'، وهذا الاعتراف مهم لأنه جاء ضمن تصور حلٍ شاملٍ لمسكلة الشرق الاوسط، ونص على ان احترام حقوق الفلسطينيين عنصر اساسي لا في التوصل الى السلام فحسب، بل في اقامته وتوطيده، ويتضح من ذلك كله ان الجمعية تخطت قرار مجلس الامن رقم 242 لعام 1967
 
  
ويزيد من اهمية هذين القرارين قرار ثالث اتخذ في الدورة نفسها في القرار رقم 2649 (الدورة ـ 25) الصادر بتاريخ 30/11/1970 الذذي جعل قضية فلسطين قضية استعمايرية، واعتبر نضال شعبها من اجل تقرير المصير نضالاً مشروعاً ضد استعمار اجنبي، فقد أكدت الجمعية العامة في مقدمة هذا القرار 'اهمية التحقيق العالمي لحق الشعوب في تقرير المصير وضرورة الاسراع في منح الاستقلال للشعوب والبلاد المستعمرة'، واستذكرت القرارات الاساسية الصادرة عنها حول انهاء الاستعمار، ولا سيما القرار 1514 (الدورة ـ 15) الصادر في 14/12/1960 والمتضمن '
 
-
المرحلة الثانية: لعودة الذين نزحوا في الفترة الواقعة بين عامي 1948 و 1967، وتتولى الامم المتحدة بالتعاون مع الدول المعنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، اتخاذ الترتيبات اللازمة لتمكين اللاجئين من العودة الى ديارهم و ممتلكاتهم، واما اللذي لا يختارون العودة فيدفع لهم تعويضاً عدلاً ومنصفاً.
 
  
بحث مجلس الامن توصيات اللجنة بناءً على طلب الجمعية العامة اربع مرات خلال الفترة من عام 1967 حتى عام 1980، وفي كل مرة  كانت مشاريع القرارات التي تؤيد التوصيات وتقرر تنفيذها تفوز بأكثرية اصوات اعضاء المجلسِ،  الا ان حق النقض الذي كانت الولايات المتحدة تستخمه ضد هذه المشاريع كان يؤدي الى اسقاطه. وفيما يتعلق بحقوق النازحين فقد تضمنت القرارات الانسانية 'حقوق الانسان الاساسية الثابتة'، ويشمل ذلك  حق عودة السكان الذين فروا من مناطق القتال او من المناطق التي احتلتها اسرائيل، عودة فورية 'غير مرتبطة باي شرط'، كما يشمل عودة اللاجئين القدامى الى مخيماتهم، وهما الحقان اللذان اكمدتهما الجمعية العامة في كل قرار صوت عليه بعد عام 1967، وتشمل الحقوق كذلك جيمع الحقوق التي عدتها واكدتها اتفاقيات جينف المعقودة في 12/8/1949، لحماية المدنيين في حالة الحرب،  واسرائيل طرف فيها
 
انعقدت الجمعية العامة  في الدورة الاستثنائية الطارئة الخامسة في تموز 1967 بعد ان فشل مجلس الامن، بسبب موقف الولايات المتحدة العدائي، في اتخاذ القرارات اللازمة لإدانة عدوان اسرائيل، وقد صوتت الجميعة العامة على القرار رقم 2252 (الدورة الاستثنائية الطارئةـ 5) بتاريخ 4/7/1967، وهو قرار طويل استند الى قرار مجلس الامن 237( 1967) بتاريخ 14/6/1967 فأكد كل ما جاء فيه، وبصورة خاصة 'حقوق الانسان الاساسية الثابتة، واجبة الاحترام حتى اثناء تقلبات الحرب'.  وتنفيذاً لقرار مجلس الامن (237) وقرار الجميعة العامة في دورتها الطارئة (2252) بالتحقيق في ممارسات اسرائيل في المناطق المحتلة تمت الاجراءات التالية:
 
-
في 6-9-1968 عين الامين العام نلسن غوران غاسينغ ممثلاً خاصاً له8 ليزور المناطق المحتلة ويقدم تقريرا عن الاوضاع فيها
 
نظر مجلس الامن مرة ثاينة في اوضاع المناطق  المحتلة  وممارستها اسرائيل  ضد السكان العرب واتخذ القرار 259 (27-9-1968) الذي اعرب فيه عن قلقه الشديد على سلامة وخير وامن الناشئ عن حرب حزيران 1967، واعرب عن اسفه لعد تنفيذ القرار 237 (1967). 
 
  
وقد شكلت الجميعة العامة 1969 لجنة خاصة من سيريلانكا، يوغسلافيا والصومال لزيارة المناطق المحتلة  والتحقيق في ممارسات 'اسرائيل' فيها وانتهاك حقوق النازحين، وقد رفضت 'اسرائيل' التعاون مع هذه اللجنة، ولكن اللجنة قامت بعملها بالرغم من مقاطعة 'اسرائيل' لها، وقد اعربت الجمعية العامة  في قرارت عقدة، استناذاً الى تقرير اللجنة، عن قلقها البالغ العميق للانتهاكات التي ارتكبتها 'اسرائيل' في المناطق المحتلة، ووجهت اليها دعوةٌ شديدةٌ للكف فوراً عن اجراءاتها التعسفية ضد السكان العرب، ودعتها الى التقيد تقيداً دقيقاص باتفاقيات جينف لعام 1949 للمحافظة على حقوق النازحين
 
  
ومن ثم شكلت لجنة حقوق الانسان في آذار 1969 ـ نتيجة لدراستها قضايا حقوق الاسنان في المناطق المحتلة ـ شكلت فريق عمل مؤلف من النمسا، بيرو، تنزانيا، السنغال، الهند ويوغسلافيا، للتحقيق في انتهاكات اسرائيل المستمرة لحقوق الانسان، ولا سيما لاتفاقيات جنيف الرابعة، ورغم عدم تعاون 'اسرائيل' مع هذا الفريق فقد قام بعمله، وقدم تقريراً مفصلا في 20/1/1970 يؤكد انتهاكات 'اسرائيل' لهذه الاتفاقية، وأيدت لجنة حقوق الانسان النتائج التي توصل اليها فريق العمل الخاص
 
  
استناداً الى ذلك كله اصدرت عدة هيئات ومجالس ولجان ومؤتمرات دولية عدة قرارات اكدت فيها انتهاكات اسرائيل المستمرة لحقوق الانسان وادانتها، كما اكدت سنة بعد سنة حقوق النازحين، واعربت عن قلقها الشديد لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي ودعت 'اسرائيل' بصورة متكررة الى الكف فوراً عن اتخاذ يا اجراء يؤدي الى تغيير الطبيعة القانونية للاراضي العربية المحتلة، او تشكليها الجغرافي، او تركيبها السكاني (القرار رقم 36/147 تاريخ 16/12/1981).
 
  
اما حق النازحين  بالعودة غير المشروطة الى منازلهم واراضيهم، وهو الحق الذي صرح به وثبته مجلس الامن منذ 14/6/1967 بقراره 237 والجمعية العامة بقرارها 2252 (الدورة الخامسة الطارئة) في 4/7/1967، فما زال موضوع التأكيد المتكرر في  الجمعية العامة التي تدعو 'اسرائيل' سنة بعد سنة ودورة بعد دورة الى 'اتخاذ خطوات فعالة لإعادة النازحين الى بيوتهم دون اي تأخير'.
 
  
واستنكرت الجمعية العامة بقرارها رقم 2792 ج (الدورة 26) بتاريخ 6/12/1971 الترحيل القسري للاجئين من غزة، ودعت 'اسرائيل' الى 'التوقف فوراً عن هدم ملاجئ اللاجئين، وعن ترحيلهم عن اماكن سكناهم الحالية 'وطالبت باتخاذ خطوات فورية لإعادة اللاجئين المعنيين الى الملاجئ التي التي رحلوا عنها، والى تهيئة ملاجئ مناسبة لإقامتهم'، وتكررت مثل هذه الطلبات في دورات لاحقة. وغني عن الذكر ان فئة النازحين التي تتشكل من لاجئين فلسطينيين قدامى طردوا من مخيماتهم واصبحوا للمرة الثانية او الثالثة، وفئة النازحين من الاراضي الفلسطينية والاراضي العربية الاخرى التي احتلت عام 1967، انما تنطبق عليهم الحقوق التي ورد بحثها في حقوق اللاجئين بالإضافة الى القرارت التي اكدت حقوق النازحين، باعتبار اللاجئين القدامى من الذي شردوا للمرة الثانية اوالثالثة ' الامر الذي فتح ابواب الحديث عن التوطين والتعويض وتحسين اوضاع اللاجئين الحياتية على مصراعيه، وخاصة بعد ان ترك الاتفاق مسألة المرجعية التي يمكن اعتمادها، في هذا الشأن، مفتوحة على الاحتمالات المختلفة في ظل التشديد الاسرائيلي المتكرر على رفضص الحديث عن عودة اللاجئين الفلسطينيين، واعلان 'اسرائيل' تشكيل هيئة 'رسمية' بهدف تحديد اعداد واملاك من اسمتهم 'اللاجئين اليهود' من البلاد العربية الى ما يسمى بدولة اسرائيل، حتى تكون هناك مقايضة بين اللاجئين الفلسطينيين وهؤلاء اليهود
 
  
اما المحطة المهمة فتبقى ضمن المواقف الفلسطينية عامة والتي اكدت جميعها على احقية عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، فمن البيانات المتتابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية الى البيانات المنفردة لكافة فصائل المقاومة لاوطنية والاسلامية الفلسطينية الى اعلان السلطة الفلسطينية رسمياً انها تتمسك بحق عودة اللاجئين على اساس القرار 194، هذا ما دفع الى تبلور تحركات شعبية منظمة لفرض مسألة حق العودة على جدول اعمال المفاوضات، الفلسطينية ـ الاسرائيلية وقطع الطريق على أية تسوية سياسية تتجاهل مصير حوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني، وتنكر عليهم حقهم الطبيعي في العودة الى وطنهم واستعادة ارضهم وممتلكاتهم.    
 
  
والمحطة الاكثر ايلاما ما اعلنه الرئيس الامريكي، خلال زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني ارييل شارون للولايات المتحدة نيسان 2004 ، بحرمان الشعب الفلسطيني من حقه بالعودة الى دياره واعطائه وعدا جديدا داعما للكيان الصهيوني المحتل بفوق خطرا اضعاف تأثيرات وعد بلفور الذي مر عليه اكثر من ثمانية عقود، حيث اعطى غطاء امريكيا لمجازر عنصرية صهيونية جديدة تمثلت بالقيام بعمليات اغتيال لقادة المقاومة الوطنية والاسلامية الفلسطينية وتفاقم وتزيد من معاناة الشعب الفلسطيني المنكوب منذ  خسمة عقود ونيف، الامر الذي يوحي بوجود سياسة امريكية عقابية مبرمجة تستهدف قادة الشعب الفلسطيني وصفية رموزه
  
واختتمت الندوة  بخلاصة القول أن 70% من شعب فلسطين اصبح من اللاجئين الذين فاق عددهم اليوم إلـ 6.000.000 لاجئ , ومن هؤلاء ما يزيد عن الـ 4 ملايين و نصف المليون مسجلون لدى وكالة الغوث الدولية التي تقدم لهم ضروريات الحياة بشكل يتناقص كل عام, وسوف يبقى باب النضال مفتوحا على  مصراعية امام كافة المناضلين من اللاجئين الفلسطينين واحرار العرب و العالم كي يعود الحق الفلسطيني الى اصحابه و ينتفي اللجوء الفلسطيني وتزول النكبة بزوال اللجوء والعودة الى الوطن، و المثل الحاضر لدينا الجلاء عن غزة و هو بداية الامل بالعودة الى الديار ، هذا الامل الذي حلم به كل لاجئ اينما كان و حيثما حل و لن تمنع تحقيق حلمه كل معوقات الجبروت الصهيوني و الاستعماري العالمي ، و ان الايمان بالنصر و ازالة آثار النكبة سيتم قريبا كما كان يردده الرئيس الشهيد القائد ابو عمار ' يرونها بعيده و نراها قريبة و انا لصادقون ' و ما الجلاء عن غزة ( رغم ما حصل بعد ذلك من انقلاب على السلطة الوطنية الفلسطينية ) الا بداية الاندحار للمشروع الصهيوني المحتل الذي لا بد الى زوال ، ان بالمقاومة او بالمفاوضات او بالاثنين معا ، فما حصل من صمود في بيروت ، اثناء محاولة القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية و قيادتها ، و نتج عنه تصريحات مفعمة بايمان بحتمية النصر من قبل الرئيس الشهيد ابو عمار حيث رد على اسئلة الصحافة حين المغادرة عبر البحر من بيروت انه ذاهب الى فلسطين ، الى صموده في كامب ديفيد اثناء المفاوضات التي حصلت مع باراك و كلينتون في تموز من العا م 2000 و التي اعلن اثرها الرئيس الشهيد ابو عمار انه لن يتخلى عن ذرة واحدة من تراب القدس و ما صمود الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، اثناء حصاره في مقر المقاطعة في رام الله ، الا مقدمات لانجازات التحرير الحاصلة اليوم و لو تغيرت المعاني و التعريفات السياسية و المصطلحات ( الانسحابات الاحادية أو فك الارتباط  او اعادة الانتشار... الى آخر السيمفونية التي يروجونها هنا و هناك و من كل حدب و صوب ) ،  حتى لو جاءت المفاوضات باي نتيجة سلبية كانت ام ايجابية ولكن النصر سيكون لشعبنا الفلسطيني المثابر المناضل المقاوم ،ولن ينال من كفاحه أي متخاذل ولا متآمر ولا متقاعس ،فقد تقاعس المتقاعسون عن النبي محمد عليه الصلاة و السلام منذ ما يزيد عن الـ 1400 سنة ولم يثنه ذلك عن الاستمرار برسالته الايمانية التي تتضمن في كثير من جوانبها معاني النضال والجهاد ، ولو كان التقاعس هما او غما لما انتصر مقاوم ولما اكمل مناضل مسيرته الجهادية الكفاحية التحررية ولنا في ثورات الجزائر و فيتنام مثلين قريبين ، ولو لم يثور الشعب الفلسطيني ضد الظلم و القهر والاحتلال بتصميم وعزة واباء لما كان هناك من قضية فلسطينية واضحة المعالم ،و الا لكان شعبنا سيبقى لاجئا منكوبا في ظلمات النسيان . و نحن نعلم اننا لاجئون الى الان ، ولكن قضيتنا وصلت الى اعلى المنابر الدولية والاممية و اثبتنا اننا شعب يستحق بجدارة ان يكون له دولة ويجب ان تتجسد هذه الدولة في الوطن بعد ان يتم التحرير والعودة و كنس الاحتلال وانشاء الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و الا لكان لسان حال شعبنا  يقول ، اذا ما بقي لاجئا : "انا لاجئ اذا انا منكوب".

 

 


رضوان  عبدالله رضوان عبدالله
اداري في صحيفة صوت جازان الالكترونية

• مواليد لبنان ، صورعام 1962 • اجازة بالاداب واللغة الانكليزية من الجامعة اللبنانية 1993 . • حائز على دبلوم على المناهج الحديثة ( اللغة الانكليزية ) من وزارة التربية و التعليم اللبنانية عام 2000 • حائز على دبلوم بالثقافة البدنية / أكاديمية الثقافة البدنية ـ براغ عام 2001 • حائز على دبلوم تدريب مدربين من الجامعة اليسوعية عام 2005 • حائز على دبلوم دراسات عليا بالقيادة الادارية – جامعة القاهرة 2015 . مدير النشر و العلاقات الدولية في شبكة نادي الصحافة السعودي

1177  507 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة