الشاعر أحمد المنتشري في ضيافة النخبة الثقافية

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

 

شبكة نادي الصحافة السعودي / وسيلة الحلبي

استضاف ملتقى النخبة الثقافية الشاعر احمد بن عبيدالله المنتشري وهو

شاعر نبطي لديه ديوان شعري واحد بعنوان (ثغر المطر)

متقاعد من الخدمات الطبية للقوات المسلحة يقيم في (تهامة)

وكان حديثه حول الشعر النبطي ولا ينطبق على الشعر الفصيح لذلك جرى التنويه.. وبدأت الأمسية التي أدارتها الأستاذة شاهه القضاة بما يلي:لو أردنا الغوص في أعماق شاعرنا أحمد المنتشري ما الذي يمكن أن تبوح لنا به عن قرب؟

قال:  الشاعرأحمد المنتشري لا يوجد بأعماقه ما يمكن ان يخفيه ليبوح به هنا. إنما هنالك شيء واحد وهو ان لدي ايمان تام بأننا بهذه الدنيا كعابري طريق فيجب علينا ان نترك اثر طيب حيث مررنا حتى عندما نذكر نجد من يدعوا لنا. أما باقي أمور الحياة فأحمد المنتشري إنسان بسيط يعيش الحياة ببساطته وما بقلبه على لسانه لا يجيد التصنع ليضع له مكانه في مجتمعه بل أن يترك ذلك لما ترك خلفه من أثر .وكثيرا ما تجدون أحمد المنتشري في قصيده مشاعرا واحساسا وقبل ذلك انسانا..

وأضاف: سوف ابدأ القصيد بنص كان موجهآ لوالدي حفظه الله بعد أن حصل عليه حادث قبل حوالي 3 أعوام وكتبت هذا النص وهو قليل في حقه واستأذنكم لأبدأ القصيد به:

((تاج الوقار))

يأ بوي يا رمز الفخر والشهامة

يا فرحة أيامي ويا عِزّ من جاك

ياللي بك أسمي زايد ن باحترامه

مجلسك ما بين الحنايا ومركاك

وياللي بك أيامي كساها ابتسامة

واللي لعمري شوفك أغلى هداياك

أنت وشاح الفخر وأنت وسامه

وأنت لراسي تاج ياعلني فداك

يا جعل ما صابك طهور وسلامة

يا نوري الباقي بحكمة وصاياك

تسلم لنا / تاج الوقار / وسنامه

وسلامة أنفاسك وشوفة محياك

ليت التعب عنك يجيني مضامه

وأشيل ضيمك واتفدى حناياك

أبوي / يا رمز الفخر والشهامة

يا جعلني فدوة يدينك وماطاك

***********

 قالت شاهه القضاة الشاعر احمد المنتشري: انت شاعر محترف ولديك الحساسية ولمقدريه العالية كيف تقتنص اللحظة الشعرية وتصبها في أنساق فنيه موحدة في الشكل والمضمون؟

أجاب: لازلت *شاعر هاوي* أكتب ما يختلج بين الحنايا بما لا يخالف شرع الله.. فالشعر لدي هواية لم تصل إلى الاحتراف ولا أسعى لذلك..

شاعر أحمد المنتشري: متى كانت بدايتك الشعرية؟ وهل ممكن ممكن تطلعنا على أول قصيدة كتبتها؟ وماهي هواياتك؟

وماهي التطورات والتحولات ت التي طرأت على بناء القصيدة العربية حاليا؟

 قال الشاعر أحمد المنتشري: ((أطيب ثرا))

تسمو المكانة ومعزوف القصايد طرا

والحرف نادى على هاجس يصيد الثمين

والشمس تختال والغيمة تظل الذرا

والصبح بين وشاح الليل نور الجبين

من حين ماطل في هجرته خير الورى

والنور منها يشع بفرحة المؤمنين

يا أول عواصم بأمتنا وأطيب ثرى

وثاني أقدس مدينة حبها المسلمين

فيها تخاوى هل الأنصار بمهاجرا

أرض تبارك عليها الرزق دنيا ودين

موطن دعى له رسول الله ومكبرا

يرفع وبائه عن اهله حب للزائرين

منها بدت أمة الاسلام بمعسكرا

لنشر دعوة إله الكون / للعالمين

حتى انتشر ديننا بالحق وتفجرا

النور نورالهدى والأرض للطيبين

منها بني عز أمة ومنّها استبشرى

الكون في نصرة محمد رسول امين

(طابه) و(طيبه) و(يثرب) أسمها اتبلورا

و(مأزر ايمان) ابا القاسم بحق مبين

(جنة حصينه) وقالوا (الجابره) لمن قرا

(حرم رسول الهدى) أتباهي الفرقدين

و(العاصمة) (الشافية) لبيه دار (العراء)

يامن حوت في ثراها أعظم المرسلين

مدينة ومنورة يا معشر الشعراء

طوبا لمن زارها ومغادرنها حزين

هذه مدينة رسول الله والأسطرا

ما توفي الطيبة الوصف يا محكمين

*******

 وأضاف الشاعر أحمد المنتشري: الذي أشاهده حاليا ليس تطورا بقدر ما هو عبث بالقصيدة.. فالنص الذي يختل فيه بنائه عن مقومات القصيدة يعتبر عبث فظهر مؤخرا الشعر الحداثي وغيره.. التطور يجب ان يكون في البناء في المفردة وليس في مقومات رئيسية للقصيدة.

أما بالنسبة لبدايتي الشعرية فكانت منذ أكثر من أربعين عاما الا انني لم اعط الشعر اهتمام لظروف الدراسة والعمل بعد ذلك غير. أما أول قصيدة فقد فقدت مع من هو أعز منها رحمة الله عليهم في حادث مروري قبل أكثر من 20 عاما ولا أذكرها. واليكم هذه القصيدة بعنوان :( المستحيل)

اقفاية العصر / واقبالة ليالي / الشتاء

تعزف عليها حنايا الشوق لحن الرحيل

حتى ظهر لي نتوئه في غروب ال حتى

وبان لون الشفق يحكي طلايع سهيل

وكلما جيت اخبي عن عيوني النتأ

يقل شوفي / ويبدأ غيثها كل ليل

إلى متى تكت الساعة تعيد ال متى

والى متى والأماني تنظر المستحيل

أخذت من تجربة عمري صعيب العتا

وأخذت من مدرسة حبك سموم المقيل

ياكم درسنا بها(دلتا) و(دال) و(جتا)

لكن / جبر الخوارزمي حسابه بخيل

ما خط للهندسة / معنى انتظار الفتى

ولا تسطر زوايا المنقلة / مستطيل

ولا شرح صيغة الفرحة لعمر ن شتى

ولا وضع / نظريه للملاقى / دليل

يعني ليالي الشتاء هيه ليال الشتاء

البرد والبعد وآهات انتظار الخليل

*******

قالت شاهه القضاة الشاعر أحمد المنتشري: كثير من القصائد تكون مقطوعات مفعمة بالجمال ومكتملة من كل النواحي إلا أنها منزوعة الاحساس كيف تصف لنا هذا الاحساس الذي يكمن في القصيدة...؟

قال: هذا اعتبره *نص مصنوع* منزوع الدسم فالنص عندما يصنع يصبح بلا طعم عكس النص الذي يخرج من الاحاسيس فنجده يصل الى المتلقي من أقصر الطرق.. والقصيدة العمودية تبنى على ثلاث ركائز (وزن. قافية. معنى) والمعنى هو الفكرة وتعتمد على الفكرة على إحساس الشاعر فإذا عاش الفكرة صح ظهرت القصيدة بأبهى حللها بينما لو كتبت كفكرة دون احساس لأصبحت مثل السليق بدون ملح

وهذا نص بعنوان :((كسيت الوجد ))

كسيت الوجد من ثوب القصايد والتحف ذكراهـ

وحلّ / الشوق ما بين الحنايا / وحط مركاته

تربع / واستباح بجرهد الفرقا / وزفر الأهـ

وشال الصوت باللحن الحزين وهش بعصاته

جلس يعبث على وسم السنين الموجعه رجواه

يرتل هيجنت / ضيم الفراق / وينبش آهاته

تبارى صبر بعده واستلذيته  / لضى فرقاهـ

تسلى / ليلي الموحش / بفل وطي مصلاته

يغيب الفكر لي سج القدم عنوه الى مرباهـ

ويفهق لي سأل نفس المكان / وقال /ماجاته

عمر / طافت سنينه / والاماني تنتظر لقياه

ولا جيت اتناسى موعد لقانا / اذكر وصاته

لك الله / يامكان ضمنا / ما ينتسي / لقياهـ

ولك الله يازمان ن حدد الموعد / بساعاته

ليا جيته ارتجف صوته بلهفه وانتحب لأقصاه

وانا ما اقوى على زفر الضلوع وونة سكاته

***************

 قالت شاهه القضاة الشاعر أحمد المنتشري: هل ما تقدمه هو صدى لفكرك ام لحالتك الوجدانية ام هو ترجمه للواقع الذي تفرض أحداثه الترجمة الشعرية؟

قال: ما أقدمه من نصوص سمل لذلك كله فنجد الحالة الوجدانية حاضره والواقع ايضا حاضر وكذلك الاحداث الشعرية.. فالشاعر مرآة ما حوله.. فعند حضور الحالة الشعرية لا انظر الى نوعها بقدر ما اعيشها بكل ابعادها..

قالت شاهه القضاة: الشاعر أحمد المنتشري: كيف ترى علاقة المثقف العربي بالواقع بين الموجود والمنشود...؟

قال: سؤال كبير وعظيم سوف أحاول الإجابة عليه بالقدر الذي يتيسر لي. الواقع العربي يجب وضع تحته أكثر من خط ثم نحدد أي واقع نتحدث عنه وتركه كذا دون تحديد فسوف نتعب ونحن نكتب عنه.. اجمالا.. سوف آخذه من الجانب الأدبي.. للأسف إن واقعنا الأدبي العربي متقوقع حد الوأد.. فلم نعد نرى لهم تأثير على المجتمعات سواء في المجال الوطني او الدعوي او حتى الوجداني.. إلا ما ندر..

فللأسف أصبحت لغتنا مكسرة واكتساها الدلع وفصاحتنا تاهت بين التمدن المتصنع والتفصح الخجول مع ضياع الهوية اللغوية الصحيحة. بينما نأمل من أدباء العصر ان يكون لهم حضور قوي يثري الفكر ويمتع المتلقي.. حتى مناهجنا الدراسية أصبحت المواد العربية بها فقط كمتطلب لا يؤثر بالنجاح والرسوب للطالب وهذا ما أضعف مخرجات المثقف العربي بعصرنا الحاضر..

قالت شاهه القضاة الشاعر أحمد المنتشري: يقال إن القصيدة سر وعلى القاري ان يبحث عن المفتاح هل للقصيدة أسرارها وكيف يبحث عنها عشاقها؟

قال: نعم للقصيد سر وهو *بيت القصيد* فعند اكتشافه من القارئ يكون وصل لفكرة البناء ولا يكتشفه الا قارئ شعري مميز.

قالت شاهه القضاة الشاعر أحمد المنتشري: هموم الشارع العربي كيف توظفها فيما تكتب أو تلقي؟

قال: من كثر هموم الشارع العربي ارهقت المشاعر ونضبت المحابر وكثر هي الابيات التي كتبت في واقعنا العربي ولكنها تبقى مشاعر فقط..

اليكم هذا النص بعنوان ((فلسفة عشق))

تباريح القصيد وهيجنت صوت الغلا والبوح

ونار العشق وانفاس الغرام وبعدك القاسي

وغيم الشوق وارباح العواذل والوله والنوح

وطيف الروح وازهار اللقاء ومذكّر الناسي

وريح الهجر واوجاع السنين وعلة المجروح

ودمع الضيم واوتار العذاب أتهدم انفاسي

وحب الذات واوتاد الـ أنا من طارق ملوّح

ونبذ الطيب وتغريب الوفا ياقرعة اجراسي

كذا حالي وانا اللي ما معي إلا ما كتب باللوح

أنا أدري لو تجرعت الهدايا ما امتلئ كاسي

أبسأل ياصدى عزف البلابل ياحمام الدوح

متى ينسى هديلك ونة المجروح ويواسي

متى روحك تعانق لهفتي وتوافق المصلوح

وتنقش فلسفة عشق الغوالي بين الأقواسي

متى ياهيه بتوافق حظوظي نبضها والروح

متى تسمو النوايا في وفاها ويهتني راسي

أبصبر واترجى يمكن اوداق الأمل بتلوح

وياتي الغيث ويبل النوايا وتزهر اطراسي

************

قالت شاهه القضاة الشاعر أحمد المنتشري: ما الذي يمكن أن تعكسه قصيدة اليوم في ظل اختلاط الأوراق لان الشعر كغيره من الفنون صوره تحاكي الواقع بكل تجلياته؟

قال: قصيدة اليوم لم تعد تعكس واقع الأمة انما تعكس مشاعر قائلها لأننا أصبحنا في زمن طغى الانا على نحن فأصاب الشعر وهن وباتت القصيد غريبه في زمن نرجسي يعتمد على الدعم المباشر وغير المباشر ولا يعترف بالشعر الحقيقي ورسالته لإظهاره حتى يعكس الواقع ويظهر بالوجه الذي يفترض ان يظهر به. هل كل شاعر يصلح أن يكون أديب والعكس؟

ثم قدم هذا النص بعنوان (بسمة عذرى )

سـلام / يـا ورد / يابستـان / يـا ذكـرى

سـلام / يـروي غـروره غيمـك الماطـر

سلام / يحمل بقايـا خافقـي / شعـرا

علـه / يداعـب لبايـب قلبـك / الطاهـر

جيتك / وكلـي ولـه / ومعانقـك بشـرا

عسـى تزيـن الحيـاة / بجـوك العـاطـر

جيتك / ولـك فـي فـوادي جنـة خضـرا

بين الحنايـا / طيوفـك / تسعـد الناظـر

يا هيه / باقي بجوفي / للغـلا سطـرا

مكتـوب / ساعـة لقيتـك والولـه عـابـر

الليـل لـي حـل واطـراف السهـر قمـرا

اسامـر الطيـف وانـدب / حظـي العاثـر

مشتاق؟ واجد! ولكن دمعتـي حـذرا

سليت؟ يمكن! بموته طرفي الساهر

مجبور؟ لِلـه! حياتـي عشتهـا عشـرا

تعبـان؟ ناظـر عيونـي تحكـي الحـاضـر

عطشان؟ هالك! شبيه لفيـت العصـرا

ان جيـت برتـاح / مـالـت وانــي اكـابـر

أتـوووه فـي سلهمـات جفونـك الخـدرا

وافيـق / حيـن اتذكـر / بعـدك الفـاجـر

صحيـح شوفـك دوا ومفـارق / كـسـرا

لكن يبقى الأمل فـي شوفتـك / باكـر

سلام يا أجمل مدينة وبسمـة عـذرى

بسمـة تريـح العيـون وتشـرح الخـاطـر

**************

قالت شاهه القضاة الشاعر أحمد المنتشري: علاقات أبناء الساحة الشعبية ما مدى تأثيرها عليك كشاعر وهل تحكمها الشللية؟

قال: سؤال مليء بالتساؤلات وفيه فوضوية اجابة كبيرة جدا..فبعد ظهور دور الاعلام المرئي وقبله المكتوب اصبحت العلاقات العامة هي المقياس للشاعرية بعيدا عن الجودة وهذا انتج لنا مستشعرين بمرتبة بيطار وغيب شعراء يستحقون ان تفرد لهم صفحات وتخصص لهم امسيات ليثروا بها الساحة الشعبية شعرا وادبا وثقافة..فالشللية طعنة في خاصرة الشعر وجدت لتظهر السيء المدعوم وتخفي المميز المهضوم ..لا طبعا ولا كل اديب ممكن ان يكون شاعر 

قالت شاهه القضاة أنا أشكر الشاعر أحمد المنتشري على هذا اللقاء الرائع وعلى سعة صدره وجميل اجاباته ما قصرت شاعرنا المبدع امتعتنا في هذا اللقاء بارك الله فيك ابو عبد العزيز والله يعطيك الصحة والعافية ولكن سوف اسمعكم في نهاية هذا اللقاء قصيدة بعنوان (( عيونها الخرسا ))

من الشفق للزهر لشاطئ المرسى

تحتار يالعيد / وين تنوخ / ركابك

حتى رسمت الوله بساحل الطرسا

أنهاره أشواق مرت بي على بابك

الله / على قافلة ترحالك الشرسا

ماعاد به ورد / الا / قام هلا بك

من تمتمات الشفاة لرنة الجرسا

بالهون بالهون يتراقص بها رابك

وساحل العشق من نجلاه للنرسا

يهيم حتى رمال الشوق/ غنى بك

يا قو/ موج البحر/ نظراته الفرسا

تسبر تباريح نبض الروح بأهدابك

يا عيد جمل ثمار الحب والغرسا

أروي جناين شذاها عطر لجنابك

فمن الشهد للثمر لعيونها الخرسا

حطيت يالعيد مرساتك ومحرابك

 في الختام شكر الشاعر أحمد المنتشري: شاهه القضاة. كما شكر كل الأحبة الذين انسوه بمداخلاتهم

 


وسيلة الحلبي وسيلة الحلبي
اداري في صحيفة صوت جازان الالكترونية

104  242 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة