. .... ماتت اختي ف قتلتهم ، قصة فتاة سُم الفئران ...

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

شبكة نادي الصحافة السعودية

محرره والكاتبة  : فاطمه عقيلي

جدة

 

 

قصةً تبدأ لتأتي قصتاً أُخرى ، فانقرأ من حيث بدأت . ف نتعمق بالقراءة بشغف .

ربما نستغرق لساعات طويلة ، وربما نتوقف قليلاً للاسترخاء . ليس لأننا قد بدلنا جهداً

ولكن لربط أحداث تلك القصة . ثم نعود لنكمل للنهاية

من منه ليس لذي قصة . فالأنسان مليء بالمغامرات !

لنبدأ بقصة فتاة ..... !

ذهبتُ الى دار الرعاية للفتيات ف التقيت بمشرفة الدار . ف طرحت عليها بعض الأسئلة لتجيب .

فكان أول سؤال :

ما الفئة العمرية بهذا الدار ؟

فكانت الاجابة : م بين الثانية عشر وما فوق

اصابني الذهول !! ف عليا ان اكمل الحوار معها

فكان سؤالي الثاني :

م الأسباب بدخولهم الدار ؟

فكانت الاجابة ! أسباب عديدة ومتنوعة واحداث ربما ان قُلت بعضها ربما قد يشيب الرأس

فأخدتُ استمع اليها متعجبةً !

قصص واحداث مثيرةً ولكن لفت انتباهي بقصةً فتاة تبلغ من العمر الثالثة عشر سنه

ف طلبتُ من مشرفة الدار بالجلوس مع هذي الفتاة ...

في بداية الامر رفضت تماماً . وبعد الاقناع وافقت .

فجلستُ مع تلك الفتاة ومشرفة الدار . وبدأت بالحوار معها !

ف طلبت من هذي الفتاة قبل أن نبدأ .

بان تسترخي استرخاء تام وتكون هادئة تماماً وبدن خوف .

وان تجيب على حسب السؤال !

فهزت برأسها ، بالقبول .

فكان أول سؤال :

بأن تُعرفني عن نفسها وكم عدد افراد اسرتها  ؟

ف اجابة :

المعذرة عن فصح هويتها بناء على طلب مشرفة الدار .

ولكن عدد افراد اسرتها سته  ثلاث بنات وشاب ومن ضمنهم الام والاب

فكان السؤال الثاني :

م الدافع الذي جعلك تقتليهما ؟

فكانت الاجابة صادمة حقاً :

أن أمي وأبي يتاجرون بنا .

فقلت : اكملي

فقالت : كانت لذي أُخت اكبر مني ولكنها ماتت

ف سالتها م سبب وفاتها ؟

فقالت : في يوم جاء لزيارتنا صاحب ابي ومعه اثنان من اصدقائه .

فدخلا الى غرفة الجلوس واغلق الباب ابي عليهما . ولا نعلم ما لذي يدور بالمجلس

فأخدت انصت اليها فقلت لها اكملي .

فكانت أمي ف غرفةً أخرى وكأنها تعلم بذلك اما اختي الكبرى كانت ترتب المنزل وكنت انا واختي الوسطة  نشاهد التلفاز . اما اخي فكان اصغر منا بعوام كثيرة .

ف سمعنا صوت ابي ينادي اختي الكبرى . ف ذهبت اليه . وبعد بضع دقائق سمعنا صوت اختي تصرخ . ف اتجهنا مسرعين من الخوف  . فرئينا ابي خارج الغرفة .

وبيده مبلغ من المال . فكلما اردنا الاقتراب من الغرفة ، كان يدفعنا ف يطرحنا ارضاً . ذهبنا مسرعين الى امي . فكانت مسترخا على الاريكة . فنبكي بجانبها امي أمي فنهز بجسدها .

ف تنظر الينا بلا مبالة . وبعد ساعتين من الصراخ لم نسمع صوتاً . ف ذهبنا مسرعين انا واختي الى الغرفة .

ف رأينا هؤلاء الرجال خارج الغرفة .

فكانت الفتاة ترتعش من الخوف وتتشابك اصابع يديها ... ف طلبت منها بان تهدا قليلاً لكي تكمل .

فهزة رأسها بالقبول ...

فكان السؤال الثالث : ماذا حصل بعد ذلك ؟

فقالت : لقد رأينا مالم نرى ، أختي الكبرى غارقةً بدماء وثيابها قد مزق تماماً . فأخدنا بطانية لنسترها . فطلبنا مناجاة احدى الجيران . ولكن بلا فائدة لقد ماتت اختي ...  

ف توقفت الفتاة عن الاكمال ....

فكان السؤال الرابع :

ماذا سجل بشهادة وفاتها  ؟

قالت : سجل هبوط حاد وضيق بتنفس بدون حتى الكشف والتشريح ...

ماذا نفعل ؟ سوى الصمت

فكان السؤال الخامس :

هل لديكم اقارب من اخوال واعمام ؟

فقالت : لم نسمع منهم ذكر أحد اقارب لنا يوماً ، ولم يطرأ علينا أن نسألهم .

فقلت : اكملي .... فهزت برأسها بالقبول .

زادني حُب وشغف لقصتها ومعرفة م الذي أتى بها الى هُنا !

ف كان سؤالي السادس :

ما الذي جاء بكي الى هُنا ؟

فقالت : بعد سنة من وفاة اختي والذي حل بها . أراد أبي أن يُعيد الكرهـ مرة اخرى .. في يوم استيقظت في الساعة الثانية عشر ليلاً كنت عطشان واردت ان اشرب ماء ..

ف سمعت أبي يتحدث بالهاتف الأرضي  وكان صوته منخفض قليلاً . ف يقول له الوسطة بعشر ألف ريال . اما الصغرى الذي هو انا ب عشرون ألف ريال .

لم اتمالك نفسي ... لم اهدأ . فحاولت أن ايقظ امي لأخبرها . ولكن توقفت لأن والدتي ربما تشاركهُ بكل افعاله .

وبعد تفكير عميق . رأيت بالمطبخ سم الفئران . لقد وضعته بالأكل فالجميع قد مات

ولكنني لم اقصد قتل اختي الوسطة . كنت اريد قتل امي وابي !

فأخدت تصرخ بصوتها العالي لم اقصد قتلها . لم اقصد قتلها . قصدت امي وابي .. ثم نادت مشرفة الدار السجانة فأخدت تلك الفتاة .

لم أكمل الحديث معها لانهيار الفتاة  ، ولكن ربما القصة قد و اتضحت ... فأنني اتعجب م الدافع الذي يجعل بعض اولياء هؤلاء البناء بفعل ذلك .

هل الفقر وراء ذلك ؟

أم هُناك دافع بسبب المخدرات أو غير ذلك ... أصبحنا نتاجر حتى في ابنائنا .

ماذا بعد ؟

اين مبادئنا ؟ا

اين قيمنا ؟

اين اخلاقنا ؟

اين اقتدائنا بنبينا محمد صل الله عليه وسلم ؟

اين نحن من يوم البعث امام الله يوم لقيانا  ؟

اللهم تُوب علينا أنك انت التواب الرحيم 


فاطمة عقيلي فاطمة عقيلي
اداري في صحيفة صوت جازان الالكترونية

4  235 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مقترحة