ملك الشموخ

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

ملك الشموخ

الأستاذة/ مصباح علي موسى عزيبي.

سلمان ملك شامخ على عرشه المملكة العربية السعودية هي لؤلؤة الخليج، وهي جوهرة في تاج الإسلام، فهي قبلة المسلمين، وفيها المسجد النبوي على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، تستمد مكانتها من معالمها الدينية، فهي بوصلة العالم الإسلامي، وفيها خيرات حسان، ومعالم إسلامية تلوح للناظرين، فهي امتداد لأجيال متعاقبة، فهي خير خلف لخير سلف، مرت ببطولات عديدة عبر التاريخ، فينبغي على كل واحد منا أن يعرف لهذه المملكة منزلتها، حتى يغوص في أعماق تلك الفترة الزمنية ليحكي لأجيال المستقبل كيف كانت الأمة الإسلامية قوية وشامخة.. وكيف كان العرب أمة تعرف الشمم والشموخ، حتى قال عمرو بن كلثوم في معلقته: ملأنا البرّ حتى ضاق عنّا وماء البحر نملؤه سفينا وقد دافع المسلمون عن الأمة الإسلامية بكل شجاعة وبسالة، وهذا حال الأمم والممالك في كل عصر وزمان.

فلابد أن يكون الحاكم قويا ذا شكيمة وبأس، قادرًا على حماية بلاد المسلمين من التعرض لأي اعتداء غاشم من أي طامع أو غازٍ، وينبغي علينا أن نبصر الجيل الجديد بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، والتحلي بالقيم السامية والأخلاق الفاضلة حتى ينتصر لدينه ووطنه.قال تعالى:إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. فديدن الغزاة والطامعين والحاقدين والحاسدين التربص بالأمة الإسلامية في كل عصر ، فهم يريدون الانقضاض عليها، وتدمير أرضها، واغتصاب خيراتها، ونشر الفساد في البر والبحر. فلابد لنا من تبصير الأجيال بهذا الخطر المحدق على أمتنا، والزاحف عليها من كل حدب وصوب، فقد تداعوا وتكالبوا علينا .

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها"،فلا بد أن نتمثل بهذا الحديث، ونضعه نصب أعيننا، ونجعله شعارا لنا، فهم يرغبون في الاستيلاء على أرضنا ونيل ممتلكاتها، ويريدون أن نغفل غفلة؛ فيميلوا علينا ميلة واحدة، وينقضوا علينا كانقضاض الأسد على فريسته، ولكن هيهات أن يدنسوها، أو أن يصلوا إلى شبر من أرضنا الطاهرة العفيفة، وفيها سلمان الحازم والحاسم، فهو حاميها من كل خدش وانتهاك، فهو ملك شامخ على عرشه، أرهب الأعداء، وأذاقهم الويل والذل والهوان بعاصفة الحزم والحسم، وقد أمكنه الله منهم، فنثر كنانته، فوجدوا ولي عهده أشد صلابة وأقواهم، فأذاقهم الويلات والهلاك والعذاب .

وقد استبسل جنودنا الأشاوس في مقاومة الأعداء، وحماية الديار والوطن من كيد الكائدين المتربصين بمملكتنا الحبيبة، وهيهات أن ينالوا من ترابها شبرا، فهم سدٌّ منيع، وحصنٌ حصين في وجه الأعداء، حافظين لكرامتها وهيبتها. وها هي جازان حصن لمن لاذ بها، وأمن لمن احتمى بها، قاهرة لمن أراد بها شرا، فتذيقه خسفا وهوانا بأبطالها البواسل، فلم يُر مثلهم في الوغى!!!، وهم نسور حلقوا في سمائها فاصطادوا كل آثم وعابث وطامع، شعارهم الحزم والحسم، قد تسلحوا بالإيمان، وأنشبوا أظفارهم على كل مغتصب وخائن ،

وها هي جازان لكم بالمرصاد، فلا تفكروا مجرد التفكير أن تنالوا من عزيمتها، أو تسوّل لكم أنفسكم أمرا أن تقدموا على ما لا طاقة لكم به، فهي نار تلظى على كل طامع وغازٍ، وسعير لمن لامسها، وهي برد وسلام لمن سالمها، وحرب لمن حاربها. فهي قادرة على أن تخوض غمار الدفاع عن الدين والوطن والمليك بكل ما أُوتيتْ من قوة، فهي قد أعدّت العدة كما قال تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم."

فها هو محمد بن سلمان قائد مضمارها ، وقد أرسل لهم من جرب في كل أمر فأتقنه، فهو والله فارس آل سعود، قد أعد للأمر عدته، وجند جيش الجيوش، فهو أهل للمهمات، فقد جرب للغاية القصوى، فكان بأسه على الأعداء شديدا قاهرا لهم، أذاقهم السم الزعاف، والويل كل الويل لمن تسوّل له نفسه المساس بأمن البلاد، فقد زيّنت له نفسه ظلما وبهتانا، والجزاء من جنس العمل.قال تعالى:"ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله." وقال :"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" إن مملكتنا الحبيبة هي حلقة امتداد وفيض خبرات دائم متواصل ليل نهار،

فقد رسم الملك المؤسس عبد العزيز طيب الله ثراه خطى واضحة كشمس النهار، وها هو سلمان الحزم يسير على سياسة والده نفسها، وها هو ولي عهده يسير على الخطى نفسها من الحكمة، فانتقلنا نقلة قائمة على التوازن في ظل سياسته، حيث تنتظر مملكتنا منه الكثير والكثير، من محاربة قوى البغي والطغيان، وإحقاق الحق، وإبطال الباطل، ونحن من خلفك جنودٌ مؤيدين مبايعين على العهد والولاء، فسر على بركة الله وعين الله ترعاكم. وحفظ الله بلادنا ومليكنا وديننا.


فايزه عسيري فايزه عسيري
اداري في صحيفة صوت جازان الالكترونية

0  128 0

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

بَسمَلَةُ التِّسعِين

بَسمَلَةُ التِّسعِين     عبدالرحمن عتين - جازان   قصيدة للشاعر : ابراهيم دغريري بمناسبة( اليوم الوطني ٩٠ )للمملكة العربية السعودية   بعنوان: *بسملة التسعين* يقول فيها   **************** كَنَخْلَةٍ فِي حَنَايَاهَا المَدَى نَبَتَا والفَارِسُ الشَّهْمُ فِي آفَاقِهَا رَبَتَا   جُذُورُهَا الحَقُّ والتَّوحِيدُ مَنْهَجُهَا بِتُربَةِ الدِّينِ تَثْبِيتَاً وَقَد ثَبَتَا   عِنَايَةُ اللهِ وَالإيمَانُ يَحرُسُهَا ذِكرُ البِدَايَاتِ إِذْ يَتْلُونَ بَسْمَلَةَ   تَفَتَّقَ الخَيرُ والأَكْمَامُ عَامِرَةٌ تَمْرَاً جَنِيَّاً عَلَى أعذَاقِهَا انْفَلَتَا   بَيْنَ المَسَافَةِ إِذْ يَرعَاكِ نَاظِرُهُ وَالخَيْلُ تَشْهَدُ إقْدَامَاً وحَمحَمَةَ   أَنْتِ البِلَادُ الَّتِي تَأْوِينَ قِبْلَتَنَا أنْتِ الدُّعَاءُ إِذَا مَا الخَلقُ قَد قَنَتَا   خُطَىً تُسَابِقُ أُخْرَى وَالمَسِيرُ نَدَىً مَنْ يَزْرَعِ الحُبَّ يَحصُد مِثْلَهُ صِلَةَ   وَهَلْ تَمَسَّكَ إِلَّا بِالهُدَى رَجُلٌ فِي كَفِّهِ الأَمْنُ مَا أَصْغَى وَمَا التَفَتَا   دَرْبٌ تَنَافَسَ فِيهِ العَابِرُونَ فَمَا سَادَ الظَّلَومُ وَلَا حَادَ الَّذِي صَمَتَا   أَهْوَاكَ يَاوَطَناً سَلَّمْتُهُ مُهَجِي نَاغَيْتُهُ حَدَثَاً عَاصَرْتُهُ أَبَتَا   مَا زَالَ حُبُّكَ مَحفُوراً بِذَاكِرَتِي وَبِالشَّرَاييْنِ صَيْفَاً قَد جَرَى وَشِتَا   وَهَاهُوَ الآنَ تَارِيخَاً وَحَاضِرَةً يَبْنِي عَلَى المَجْدِ أَمْجَادَاً لَهَا نَحَتَا   عَشِقْتُكَ الدَّهْرَ مِنْ أَمْسٍ إِلَى غَدِنَا عَشِقْتُكَ القَلبَ وَالأَنْفَاسَ وَالرِّئَةَ   تِسْعُونَ عَامَاً لَنَا القَادَاتُ قَد كَتَبُوا سِفْرَاً مِنَ النُّورِ حَتَّى قَارَبَ المِئَةَ   عَبدُ العَزِيزِ الَّذِي طَافَتْ رَكَائِبُهُ رَمْلَ الجَزِيرَةِ حَتَّى وَحَّدَ الجِهَةَ   وَاليَومَ يَرسُمُ سَلمَانُ الحِمَى صُوَراً مِنَ الشَّجَاعَةِ حَزْمٌ أَخْرَسَ الفِئَةَ   وَلِلْمَهَابَةِ جَدٌّ مِنْهُ قَد نَسَخَتْ وَلِيَّ عِهْدٍ شَبِيْهَاً  أَتَقَنَ الصِّفَةَ   نَفْدِيكَ يَا زِيْنَةَ الأَوْطَانِ قَاطِبَةً نَفْدِيْكَ طِفْلَاً وَشِيْبَاناً كَذَا امْرَأةَ   تَرعَاكَ بِالكَعبَةِ الغَرَّاءِ أَفْئِدَةٌ وَبِالمَدِيْنَةِ مَهْوَىً لِلنَّبِيِّ أَتَى   فَاهْنَأْ بِعِيدِكَ مَزْهُوَّاً وَمُفْتَخِرَاً وانْظُرْ بِعَينَيكَ يَكْفِي الطَّرفَ مَا رأَتَا

بَسمَلَةُ التِّسعِين

  • منذ 4 ساعة
  • 0
  • 17

اخبار مقترحة

بَسمَلَةُ التِّسعِين

بَسمَلَةُ التِّسعِين     عبدالرحمن عتين - جازان   قصيدة للشاعر : ابراهيم دغريري بمناسبة( اليوم الوطني ٩٠ )للمملكة العربية السعودية   بعنوان: *بسملة التسعين* يقول فيها   **************** كَنَخْلَةٍ فِي حَنَايَاهَا المَدَى نَبَتَا والفَارِسُ الشَّهْمُ فِي آفَاقِهَا رَبَتَا   جُذُورُهَا الحَقُّ والتَّوحِيدُ مَنْهَجُهَا بِتُربَةِ الدِّينِ تَثْبِيتَاً وَقَد ثَبَتَا   عِنَايَةُ اللهِ وَالإيمَانُ يَحرُسُهَا ذِكرُ البِدَايَاتِ إِذْ يَتْلُونَ بَسْمَلَةَ   تَفَتَّقَ الخَيرُ والأَكْمَامُ عَامِرَةٌ تَمْرَاً جَنِيَّاً عَلَى أعذَاقِهَا انْفَلَتَا   بَيْنَ المَسَافَةِ إِذْ يَرعَاكِ نَاظِرُهُ وَالخَيْلُ تَشْهَدُ إقْدَامَاً وحَمحَمَةَ   أَنْتِ البِلَادُ الَّتِي تَأْوِينَ قِبْلَتَنَا أنْتِ الدُّعَاءُ إِذَا مَا الخَلقُ قَد قَنَتَا   خُطَىً تُسَابِقُ أُخْرَى وَالمَسِيرُ نَدَىً مَنْ يَزْرَعِ الحُبَّ يَحصُد مِثْلَهُ صِلَةَ   وَهَلْ تَمَسَّكَ إِلَّا بِالهُدَى رَجُلٌ فِي كَفِّهِ الأَمْنُ مَا أَصْغَى وَمَا التَفَتَا   دَرْبٌ تَنَافَسَ فِيهِ العَابِرُونَ فَمَا سَادَ الظَّلَومُ وَلَا حَادَ الَّذِي صَمَتَا   أَهْوَاكَ يَاوَطَناً سَلَّمْتُهُ مُهَجِي نَاغَيْتُهُ حَدَثَاً عَاصَرْتُهُ أَبَتَا   مَا زَالَ حُبُّكَ مَحفُوراً بِذَاكِرَتِي وَبِالشَّرَاييْنِ صَيْفَاً قَد جَرَى وَشِتَا   وَهَاهُوَ الآنَ تَارِيخَاً وَحَاضِرَةً يَبْنِي عَلَى المَجْدِ أَمْجَادَاً لَهَا نَحَتَا   عَشِقْتُكَ الدَّهْرَ مِنْ أَمْسٍ إِلَى غَدِنَا عَشِقْتُكَ القَلبَ وَالأَنْفَاسَ وَالرِّئَةَ   تِسْعُونَ عَامَاً لَنَا القَادَاتُ قَد كَتَبُوا سِفْرَاً مِنَ النُّورِ حَتَّى قَارَبَ المِئَةَ   عَبدُ العَزِيزِ الَّذِي طَافَتْ رَكَائِبُهُ رَمْلَ الجَزِيرَةِ حَتَّى وَحَّدَ الجِهَةَ   وَاليَومَ يَرسُمُ سَلمَانُ الحِمَى صُوَراً مِنَ الشَّجَاعَةِ حَزْمٌ أَخْرَسَ الفِئَةَ   وَلِلْمَهَابَةِ جَدٌّ مِنْهُ قَد نَسَخَتْ وَلِيَّ عِهْدٍ شَبِيْهَاً  أَتَقَنَ الصِّفَةَ   نَفْدِيكَ يَا زِيْنَةَ الأَوْطَانِ قَاطِبَةً نَفْدِيْكَ طِفْلَاً وَشِيْبَاناً كَذَا امْرَأةَ   تَرعَاكَ بِالكَعبَةِ الغَرَّاءِ أَفْئِدَةٌ وَبِالمَدِيْنَةِ مَهْوَىً لِلنَّبِيِّ أَتَى   فَاهْنَأْ بِعِيدِكَ مَزْهُوَّاً وَمُفْتَخِرَاً وانْظُرْ بِعَينَيكَ يَكْفِي الطَّرفَ مَا رأَتَا

بَسمَلَةُ التِّسعِين

  • منذ 4 ساعة
  • 0
  • 17