القوة المنشودة

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

القوة المنشودة

الكاتب/ هيف مذكر الفويه 


تسعى اغلب الدول على مستوى العالم للحصول على القوة التي تعطيها المكانة التي ترى ٲنها تليق بها وبل تعتبرها من ٲهم اسلحة الردع وأهم سبل النفوذ والتفوق النوعي والثقل السياسي وتتنوع انواع القوة مابين القوة الظاهرة كالعسكرية والاقتصادية وكذلك القوة الخفية وهي القوة "الناعمة" والتي هي محور حديثنا حيث ٲن هناك العديد من الدول ممن تتمتع بتلك القوة دون سواها ودول لم تمتلكها في الأصل ودولاً كانت تمتلكها وتلاشت هذه القوة مع متغيرات الزمن فحتى وٳن لم تتحدث الدول عن امتلاكها لهذه القوة الضاربة التي ترى ٲنها لديها وتدع الحديث عنها لمؤسساتها الاعلامية وجيوشها الألكترونية بصورة مباشرة ٲوغير مباشرة لرسم صورة وردية زاهية لدى شعوب العالم عن هذه الدولة لتلبسها لباس الٳنسانية لتواري سوءتها ولو استشهدنا بدولة فعلى سبيل المثال الحي الدولة الٲولى في العالم عسكرياً واقتصادياً دولة العم سام ولها من هذا الأسم نصيب فالولايات المتحدة الامريكية ضلت ولسنوات طويلة تتباها بهذا التفوق النوعي والكمي في القوى عن سائر الدول وٲنها هي من تمتلك القوة الناعمة وقد غلفتها بغلاف المدنية والقانون والمباديء وقد زعمت بأنها حملت على عاتقها مساعدة الشعوب ودعمها بالغذاء والدواء وكفل حرياتهم وحمايتهم من الاستبداد ونشر القيم الامريكية ٳلا ٲنه مع ثورة التكنولوجيا سرعان ماتلاشت هذه القوة وبل تبخرت حيث سرعان ما أنكشف القناع الامريكي وبان الزيف والتزييف في هذه المبادئ واهدافها فإطعامها للشعوب ليس ٳلا لإستعبادها وما مساعدتها للحكومات ٳلا لتركيعها وابتزازها وما تدخلها في الدول إلا لإستعمارها ونهب خيراتها فكما يقولون الأخوة في سوريا ذاب الثلج وبان المرج فحين انقشعت الصورة التي صورتها الأمبراطورية الاعلامية الامريكية عبر هوليود ووسائل اعلامها المسيس وصورت لنا الجندي الأمريكي ذو المباديء والقيم وهو يعبر المحيطات لا لشيء ٳلا لمساعدة المستضعفين والمنكوبين في شتى بقاع المعمورة وقد ضحى بصحته ووقته وأسرته ومعرض روحه للهلاك فإذا بعدسة جوال لايتعدى حجمها حجم عين النسر الامريكي ولكنها ٲقوى ابصاراً ووضوح منها وبيد من لم يتعلم علوم الاعلام ولم يعلم خوافيه تقلب الٲمر رأس على عقب وتنزع هذا الأقنعة عن وجوه هؤلاء الجنود لتبين تجاوزات وخلوهم من المباديء والانسانية وارتكابهم افظع الجرائم الاخلاقية وماهم في حقيقة الأمر الا مرتزقة ييتراقصون على جثث الابرياء وبسبب افعالهم انهارت هذه القوة في نظر الشعوب المكلومة فإذا كان هذا حال الدول مع هذه القوة فإن على مستوى النفس البشرية مهما امتلكت من قوة المال والعلم والسُلطة فٳن قوتك الناعمة هي أدبك وحُسن خلقك مع الآخرين بل وهي مفاتيح لأبواب قلوبهم المقفلة بشرط ٲن تكون هذه الاخلاق ثابتة على مبدأ واحد وليست كالأرجوحة.

 



غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

مدير عام صحيفة صوت جازان الالكترونية - مدير عام شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير عام منابر شبكة نادي الصحافة السعودي التدريبية .- رئيس تحرير صحيفة صدى الحجاز الالكترونية

0  225 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة