لقاؤنا اليوم مع الأستاذالتربوي والكاتب الأديب والزميل الإعلامي الأستاذ محمد الرياني

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
لقاؤنا اليوم مع الأستاذالتربوي والكاتب الأديب والزميل الإعلامي الأستاذ محمد الرياني
اجرى اللقاء / إبراهيم النعمي
أهلاً وسهلاً ومرحبا بكم أستاذ محمد الرياني في هذا اللقاء الصحفي مع صحيفتنا الموقرة.
*ممكن تعرف السادة القراء بسيرتك الذاتيةوالمولد والهوايات والاهتمامات والعمل؟
بداية أشكركم على الاستضافة وأرجو أن أقدم لكم وللقراء مايفيد من خلال تجارب عريضة فيه الشائق والشائك ورحلتي بلا شك رحلة استمتعت بها ولا أزال ، أما الولادة فكانت في بلدتي المشهورة بتاريخها وأصالتها وجذورها العميقة بلدة الريان مركز وادي جازان حيث يحتضنها واديا جازان وضمد ، التحقتُ بمدرستها الابتدائية تلميذا بالصف الأول الابتدائي عام ١٣٩٠/١٣٨٩هـ في مدرسة مبنية من العرش والعشش كما هو حال مباني القرى في معظم قرى جازان ، وكان معلمي في الصف الأول هو الأستاذ / محمد الرميلي متعه الله بالصحة والعافية الذي أدين له بالفضل في تعليمي التعليم الذي جعلني قارئا جيدا ومتميزا في الإملاء ، ومن المفارقات الخالدة أنني دعوته في حفل تقاعدي بمسرح التعليم بعد ما يقارب نصف قرن تقريبا منذ كان معلما لي وقدم لي هدية بهذه المناسبة وتناقلت وسائل إعلام محلية وعربية صورتي وصورته مع مدير عام التعليم في واحد من الأخبار النادرة للتعليم من هذا النوع ، وفي الصف الثالث الابتدائي انتقل مبنى المدرسة إلى مبنى حديث مبني من البلوك كان هذا عام ١٣٩١هـ ، حتى تخرجت من الصف السادس الابتدائي وكنت الأول على الدفعة فالتحقتُ بمدرسة الواصلي المتوسطة والواصلي قرية مجاورة لنا من الجهة الجنوبية تبعد عنا قرابة ٤كيلو مترات لعدم وجود متوسطة بالريان ، ولبعد المسافة ونحن صغار سن كان الحمار هو وسيلة النقل فمكثت عامين دراسيين أداوم على حمار حتى تحسنت الأمور في الصف الثالث المتوسط فحضرت سيارات اللاندكروزر (الجيوب) فاتخذتها مركبا حتى تخرجت من الصف الثالث المتوسط وكنت أنوي الالتحاق بالثانوية التي افتتحت بالواصلي إلا أنني ونزولا عند رغبة الوالدة يرحمها الله التحقت بمعهد إعداد المعلمين بجازان لأتخرج معلما في أواخر عام ١٤٠١هـ في الثامنة عشرة وتم تعييني بقرية صغيرة في ذلك الوقت بمحافظة أحد المسارحة هي رعشة ،بقيت بها عاما دراسيا ثم انتقلت إلى مدرسة خضير الابتدائية أو عمار بن ياسر الابتدائية فيما بعد أواخر عام ١٤٠٢هـ التي أمضيت بها عشرة أعوام حتى عام ١٤١٣هـ تخللها عامان وبضعة أشهر في مدرسة الواصلي الابتدائية (١٤٠٣-١٤٠٥هـ وخلال هذه الفترة التحقت بكلية إعداد المعلمين لأحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية ثم انتقلت معلما للغة العربية بمدرسة الريان الابتدائية من العام ١٤١٤هـ إلى ١٤١٧هـ حيث انتقلت إلى الإدارة العامة للتعليم بجازان مشرفا للنشاط الأدبي في المنطقة فكانت مرحلة مفصلية في حياتي العملية .
______________
*ممكن نتعرف على مسيرتك الأدبيَّة والثقافيَّةِ منذ البدايةِ وإلى الآن وأهمّ المحطَّات في حياتِكَ الأدبيَّة؟
-محطاتي الأدبية بدأت منذ الصغر ، وقد تتعجب من أنني كنت أكتب رسائل الشوق وحرارته وأنا تلميذ بالصف الأول الابتدائي معبرا عن مكنوناتي ومكنونات أبي وأمي وأختي التي تكبرني مباشرة تجاه أختنا الكبرى الشابة في ذلك الوقت التي سافرت مع زوجها العسكري إلى الطائف قبل التحاقي بالمدرسة ، وتطورت عندي مهارة الكتابة حتى صرت كاتب رسائل الجيران وكبار السن من سكان القرية المجاورين ، وأذكر أن معلما من بلاد الشام وضع لنا اختبارا في التعبير ونحن في الصف الخامس عن حادث تصادم بين سيارتين ولك أن تتخيل اختبار تعبير لتلاميذ يعيشون في قرية ووسائل ركوبهم هي الحمير والجمال ، ولكنني لجأت إلى خيالي واجتزت المادة بكل تفوق ، والبداية الحقيقية لي مع الأدب والنشر جاءت في شهر رجب عام ١٤٠٤هـ عندما نشرت لي صحيفة عكاظ نصا بعنوان الحنان أرسلته بالبريد العادي ثم توالى بعد ذلك النشر ، وفي عام ١٤١٦هـ عملت متعاونا وكاتبا بصحيفة الرياض بطلب من الإعلامي الصديق محمد النوفل بصفحة المجتمع مع النشر في الصفحات الثقافية والأدبية في الصحيفة ولمدة تقترب من ١٥عاما تقريبا ، ومع موجة الإعلام الالكتروني نشرت في العديد من الصحف ، كما أن نصوصي نشرت في عدد من المجلات المتخصصة مثل الجوبة وجستن ومطبوعات سابقة بوزارة التعليم وغيرها .
___________________
*أي الفنون الأدبية (الرواية – القصة ) الأقرب إلى قلبك ولماذا؟
لاشك أن القصة هي الأقرب إلى نفسي فهي متتفسي الحقيقي ،وهي ممارسة تكاد شبه يومية بالنسبة لي ، القصة عندي هي وجه الطفولة البريء ووجه الصبا بعنفوانه وتمرده وهي وجه الشباب الذي كنا نحلم به في الصغر ، القصة هي وجه الكهولة والكبر وتجاعيد الحياة ووجه القرية بجمالها وجمالها ، ومزارعها وبساطتها ، هي وجه الحسناء التي تكتب الحياة بأقلام ملونة تشبه لوحة التشكيل البديعة ، كما أنها وجه الحضارة والمدنية بحراكها المتجدد وشموخها وتفاصيلها المثيرة ،القصة حراك يومي متتالي لايتوقف ، أما الرواية فلي معها وقفة طويلة عندما أجد متنفسا وعندما تكتمل خريطتها في خيالي .
________________________
*بين القصة القصيرة وملفات الحياة حكايات لا تنتهي هل حدثتنا عن بعض القصص الحياتية الملفتة للانتباه؟
القصة هي نبض الحياة أو هي ترجمة ظاهرة أو مستترة لإيقاع الحياة.
*كيف كانت رحلتك مع كتابة و نشر أعمالك ؟
رحلتي مع الكتابة طويلة وقديمة جدا ، وبدأت النشر كما أسلفت منذ ٣٦عاما بمقالات خجولة وأنا في عمر العشرين أو بعده بقليل وكان ذلك في صحيفة عكاظ ، وكنا مجموعة شباب صغار من أبناء القرية نتسابق ونكتب خواطر ومقالات وكنت أذهب إلى مدينة جيزان حيث البريد السعودي في السوق الداخلي وأنتظر قرابة أسبوع أو عشرة أيام حتى يحين موعد النشر ، وكنت أسعد بقراءة الناس وحديثهم عن كتاباتي ، وانطلقت بعد ذلك في الكتابة حيث تعاونت مع صحيفة الرياض كاتبا ومحررا وتعلمت كثيرا من مدرستها بوجود الأستاذ القدير علي الجبيلي مدير مكتب جريدة الرياض في ذلك الوقت والأستاذ حمد دقدقي والزميل أنور خواجي وبعد ذلك الزميل الصديق القريب مني علي مدخلي والزميل الإعلامي محمد اليامي ، كما أن للمذيعين الكبار جماح دغريري ومهدي السروري ويحيى عطيف ومنظومة العمل الإذاعي في المنطقة أثر جميل في مسيرتي الإعلامية، وقد نشرت في الرياض تحديدا العديد من المقالات الاجتماعية والأدبية ومقالات الرأي ،كنا نشرت في ملحق المدينة الأدبي ملحق الأربعاء وغيرها من المطبوعات ، وقد صدر لي بعد التقاعد مجموعتان قصصيتان هما ليلة على الرابية وجدران الطين ضمن العديد من الأعمال المخطوطة التي أعتزم طباعتها تباعا.
______________
*أنت عضو في نادي جازان الأدبي هل استفدت من النادي؟
- قبل النادي الأدبي أدين للفضل للإدارة العامة للتعليم في المنطقة التي عملت بها عشرين عاما في أربع محطات مهمة منها مديرا للنشاط الثقافي ٨أعوام ومديرا للإعلام التربوي ٩أعوام ومديرا للأمن والسلامة المدرسية فصل دراسي ونحو عام ونصف مديرا للجودة الشاملة ، وعبر عقدين من الزمن أتيحت لي فرصة زيارة معظم مناطق المملكة في سبيل تطوير الجهات التي عملت بها كما أنني غردت للثقافة عبر بوابات المدن والمحافظات المختلفة وكونت علاقات مع الكثير من أبناء هذا الوطن من خلال الإدارات التي عملت بها ولا أزال على تواصل مع الإعلاميين والمثقفين ومسؤولي الأمن والسلامة والمهتمين بالجودة الشاملة إلى الآن ، أما زملاء التعليم فهم كلهم دون استثناء أصدقائي وأحبتي وبيننا تاريخ من العمل والتعاون والتعامل الراقي، أما بالنسبة للنادي الأدبي فلاشك أنني استفدت منه كثيرا وتربطني بالنادي علاقة قديمة وعضوية ترجع إلى العام ١٤١٦هـ منذ عهد الأستاذ الكبير والقدير والعلم حجاب الحازمي أستاذي ومعلمي أحمد البهكلي ومعهما رموز العمل الأدبي أمثال عبدالعزيز الهويدي وأحمد الحربي ، ولا أنسى زميلي وصديقي رئيس النادي سابقا الحسن آل خيرات الذي شجعني لطباعة ليلة على الرابية وعزز ذلك بتواجدي معه في لجنة المطبوعات بالنادي ، أما الآن فإني أسعد بوجود رئيس النادي حاليا الأديب الشاعر حسن الصلهبي الذي تربطني به علاقة عمل تفوق الوصف وهو بلا شك يقود النادي بكل اقتدار وقدم خلال الفترة القليلة الماضية أعمالا وطنية وثقافية في غاية الإمتاع ، وأشرف حاليا بالإشراف على لجنة المطبوعات بالنادي وهي خدمة يقدمها النادي لطباعة الشعر والسرد والدراسات والبحوث للمبدعين من أبناء المنطقة وخارجها وللمشاركات المميزة للباحثين والأدباء العرب.
_________________
*بين القصة القصيرة وملفات الحياة حكايات لا تنتهي هل حدثتنا عن بعض القصص الحياتية الملفتة للانتباه؟
القصة هي نبض الحياة أو هي ترجمة ظاهرة أو مستترة لإيقاع الحياة بمعنى قد تكون القصة واضحة للقاريء وقد تكون مشفرة يفهم مغزاها دون أن يحيط بمقصودها ، وبالنسبة لي فالقرية أو الحي بجمالياته هي التي أنسج منها كثيرا من قصصي وربما قرأت عن الحناء والريحان والدجاج والمواشي والسيل والأرض والسنابل وحتى السيارات القديمة ذات الشراع ،وربما تكون اطلعت على علاقة الجارة بجارتها ، وعن اللبن وخبز التنور ،كما أنني لم أغفل الحياة بإيقاعها الجديد ، والحياة مسرح والناس عليه ممثلون ، والقصص هي ضرب من ذلك الحراك الذي يصوره الكاتب ويأنس به الآخرون
_________
*هل سبق لك أن زرت دولا أخرى وماذا لفت انتباهك في هذه الدول؟
لا شك أن للسفر سبع فوائد مع أنه قطعة من العذاب ، ومعظم سفري كان داخل المملكة شمالها وغربها وشرقها ووسطها من أجل العمل ، كما أنني زرت دولا عربية أمثال الأردن لتنفيذ برنامج ثقافي ،كما زرت البحرين عندما كنت في المنطقة الشرقية من أجل العمل أيضا، وبعد التقاعد زرت أندونيسيا والفلبين ،وسأزور مستقبلا الدول التي تهتم بالكتب والمعارض الدولية ، ولي علاقات مع أدباء عرب كبار أتواصل معهم عبر وسائل التواصل سواء نادي القصة السعودي أو ملتقى القصة ، وقد لفت انتباهي البساطة وحالات الكد من أجل لقمة العيش وكذا الطبيعة الجميلة في الشرق الآسيوي ، ولاشك أننا في هذا الوطن ننعم برغد العيش والأمن والأمان في ظل هذه الدولة المباركة، الواقع عبر هذه الرحلة الطويلة مررت بالعديد من التجارب الممتعة والمرة والخصبة ، استفدت ولاشك من عملي في الميدان التعليمي عندما كنت معلما من مديري المدارس التي عملت بها وكذا من زملائي المعلمي
*في ختام هذا اللقاء ماذا تود أن تقوله للقراء؟
-أخيرا أشكركم من الأعماق على استضافتكم وأسئلتكم الجميلة في صوت جازان ، وأشكرك تحديدا أخي المتألق الحاضر دوما إبراهيم النعمي ، وأرجو أن أكون قدمت للقراء مختصرا لرحلة عمل وحرف إعلام امتدت لأربعين عاما تجاوزت العمل في التعليم والإعلام والأدب لتشمل العديد من العضويات في لجان المجالس الأهلية والإسكان الخيري ورئاسة اللجنة الإعلامية لجائزة سمو أمير المنطقة منذ العام ١٤٢٤هـ لعدة أعوام وعضويات تطوير الإعلام والتعليم وشرف لي خدمة الوطن حتى يقضي الله أمره .


فايزه عسيري فايزه عسيري
اداري في صحيفة صوت جازان الالكترونية

0  232 0

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة

شكل اللجان العاملة فيه واجتمع بمدير هيئة السياحة ورئيس بلدية المحافظة المكلف الحربي: تضافر الجهود سيسهم في نجاح مهرجان الفاكهة بطبرجل.

اللجنةالإعلامية- طبرجل  شددمحافظطبرجل،رئيساللجنةالعليالمهرجانالفاكهة،عبيدالفليحالحربي،علىضرورةتضافرجهودالجميعلإنجاحالنسخةالأولىللمهرجانوالذيسينطلقفيالرابعوالعشرينمنالشهرالجاري. وكانمحافظطبرجلشكلخلالاجتماععقدهفيصالةالاجتماعاتبالمحافظة،صباحاليوم،اللجانالعاملةبمهرجانالفاكهةبطبرجل. إلىذلك،قدممحافظطبرجلشكرهوتقديرهلأميرمنطقةالجوفصاحبالسموالملكيالأميرفيصلبننوافبنعبدالعزيز،لموافقتةالكريمةعلىاقامةمهرجانالفاكهةبطبرجل.   جاءذلكخلالاجتماعهاليوم،معمديرهيئةالسياحةوالتراثالوطنيبمنطقةالجوفياسرالعلي،ورئيسبلديةطبرجلالمكلفالدكتورماجدالشحتوت،ومديرفرعوزارةالبيئةوالمياهوالزراعةبطبرجلالمهندسناديالشراريومسؤولياللجانالتنظيميةبالمهرجان.   منجهته،أشادمديرهيئةالسياحةبالمنطقةياسرالعليبالإهتمامالكبيرالذييوليهالأميرفيصلبننوافلكافةالأنشطةالتيتقامفيالمنطقة،والدعماللامحدودالذييقدمهلإنجاحها. وتمخلالالاجتماعمناقشةالمهامالمنوطةبكلجهة،وأهميةادارتهاوتنفيذهابشكلاحترافيومهنيبمايحققالأهدافالمرجوةمنالمهرجانفيدعمالمزارعينوتفعيلالجذبالسياحيوالاستثماريبالمنطقة.   يذكرأنالاجتماعحضرهكلمن:الرئيسالتنفيذيللمهرجانسلمانالدعيجاءورئيسلجنةالثقافةوالفنونبطبرجلومسؤولاللجانالمنظمةمباركالخصي،ومديرمكتبالضمانالاجتماعيبطبرجل،ونائبالأمينالعاملمجلسشبابالجوفبطبرجلرئيساللجنةالاعلاميةمساعدحمدانالشراري،وراضيالثرياوعنادالهمطمسؤوليالتجهيزات،ومديرأجنحةالدوائرالحكوميةسلطانالحصين،وماجدمصبحومحمدالجميعانوخلفاللحاويمسؤوليالعلاقاتالعامةبالمهرجان،وسكرتيرالمهرجانأحمدهليلالشراري.

شكل اللجان العاملة فيه واجتمع بمدير هيئة السياحة ورئيس بلدية المحافظة المكلف الحربي: تضافر الجهود سيسهم في نجاح مهرجان الفاكهة بطبرجل.

  • 2019-07-08 01:25م
  • 0
  • 188