أيها المتشائمون قولوا خيرا أو اكرمونا بالصمت

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
عانينا وما زلنا نعاني من التشاؤم الذي يلازم الكثير منا في كل الأمور ، فتشاؤم في السياسة والاقتصاد والرياضة بل وكل شؤون حياتنا سواء الحاضر الذي نعيشه إلى المستقبل الذي لا يعلمه إلا علام الغيوب ، يحاصرونا هؤلاء المتشائمون بطريقة تصيبنا بالإحباط وتدخل في أنفسنا الشكوك في كل أمورنا وهذا كله رغم أن ديننا الإسلامي يدعونا إلى التفاؤل الجميل . وهنا سوف أتحدث عن التشاؤم في الرياضة وخصوصا الذي يدور حول منتخبنا الوطني المشارك بعد خمسة أيام من الآن في بطولة كأس العالم بروسيا ، حيث كنت معايشاً لهذا التشاؤم منذ بداية التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بروسيا وكان الكثير يشكك في نجاح هذا المنتخب في تجاوز هذه التصفيات والتأهل منها مباشرة أو حتى عن طريق الملحق ، واستمر هذا التشاؤم والتشكيك حتى في آخر جولة في هذه التصفيات ضد منتخب اليابان والتي نجح فيها أبطال منتخبنا في الرد على هؤلاء المتشائمون والمشككون وتم انتزاع التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم والتي هي حلم لكل منتخبات العالم والتي فشلت بعض المنتخبات الكبيرة والعالمية في تحقيق هذا الأمر مثال ( إيطاليا وهولندا ) . والآن ونحن على مشارف بداية مشوار منتخبنا في كأس العالم لازالت هذه الأصوات تزعج مسامعنا وما يكتبون يزعج أنظارنا ، يمارسون التشاؤم والتشكيك بل وحتى السخرية من منتخبنا الوطني ولاعبيه ، يتوعدون هذا المنتخب بهزائم تاريخية ومستويات سيئة بل وصل الأمر إلى حد المطالبة بالإنسحاب من البطولة وحفظ ماء الوجه بطريقة تهكمية وسخرية واستهزاء بشكل تشعر معه أن هؤلاء لا يعنيهم هذا المنتخب ولا يمثلهم . أعتقد أن من لديه ولو خلفية رياضية بسيطة فإنه يعلم أن المباريات التجريبية والإعدادية لا يمكن الحكم من خلالها وقطع الشك باليقين حول نجاح المنتخب من عدمه في البطولة ، فهذه المباريات كما هو واضح من إسمها هي فرصة للمدرب للتجريب والإعداد وتطبيق خططه وتكتيكاته التي يرغب باللعب بها في البطولة وكذلك الوصول إلى التشكيلة المثالية واختيار اللاعبين الذين سوف ينجحون في تطبيق ما يريده المدرب خلال المباريات الرسمية . أخيرا بعد المباراة الأخيرة في هذا الإعداد قبل المشاركة الرسمية والتي لعب فيها منتخبنا الوطني ضد أبطال العالم وأبرز المرشحين للبطولة القادمة المنتخب الألماني ، وما شاهدناه من مستوى رائع وجميل والقدرة على مجاراة هذا المنتخب الكبير داخل الملعب ، حيث أبدع الجميع من حارس المرمى إلى المهاجم وحتى المدرب جميعهم قدموا لنا تأكيدا لا يقبل التشاؤم والتشكيك أنهم جاهزون فعلا للذهاب بعيدا في كأس العالم ، بل وسوف يقدمون مستويات ونتائج تفرحنا وتسعدنا بإذن الله فلا يوجد مستحيل في كرة القدم ولا أمام حماس وروح وقدرة لاعبي منتخبنا الوطني ، أيها المتشائمون هؤلاء اللاعبون يحتاجون الآن الكثير من الدعم والتشجيع وكل كلام جميل وهم صدقا يستحقون ذلك ، فإن كان ذلك الأمر صعبا عليكم فأكرمونا بصمتكم ودعونا نعيش التفاؤل والفرحة والسعادة بهؤلاء الرجال الذين سوف يرفعون راية الوطن خفاقة في روسيا .. إلعب يالأخضر مثل بلادك ولك الشرف خطط الهجمة مرسومة رسمة تصنع هدف هز الشباك جمهورك وراك يهللوا ويهتفوا الله الله الله الله يا منتخبنا ....


صالح  جوحلي صالح جوحلي
اداري في صحيفة صوت جازان الالكترونية

0  202 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة