العاصفون و المعارضون

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

العاصفون والمعارضون 

الكاتب / احمد محمد المدير 

 

كلنا يتفق ان الهدف من الدعوة لشخص ما هو هدايته للحق وخشة على جسده من النار فالعقيدة التي ينطلق منها السلف هداية البشر لنور وليس للعداوة وجرجرتهم للاخطاء

ولقد اثير على الفنان ناصر القصبي ممن عارضوا اعماله موخرا ولعلي اقول قد طغى علي المعارضين اثارة جوانب الاعمال السلبية وجرجروا بالرجل للوقوع في الأخطاء لربما العقيدية فتكلم القصبي وفهمت من كلامه عن الملحد انه يحترم كونه انسان بعيدا عن معتقده وهذا أرى لاشي فيه حتى الكافر كونه انسان واكيد ليس في عقيدتنا مايكره الشخص لذاته بقدر مايكره معتقده الذي سيدخله النار، يعني اخشى عليه النار وفي دعوته مأمور بالإحسان وعدم الغلظة والعداوة ،

لقد جرجروا بالقصبي للوقوع في الخطأ، إن العصمة والكمال أولا لا يصدق من يدعيها من الطرفين كوننا بشر طبيعي نقع في الغلط والخطا وإن وقعت فقومني أحد سأتقبل ماصدق فيه أن اقبل علي بما فيه رحمة لي حياء مني، والله يحب الستر ، والمجادلين وان كان معهم حق يتفرجون كما  لمسنا منهم يجلسون ليتفرجون كبشر للمسلسلات،

و يبنبغي النظر للرجل من الجانبين ، انه مؤمن بأن الفن رسالة اجتماعية وقد ابدع في حقبة زمنية في مسلسلات طاش وغيرها ، هل ما ينشره الأن في مسلسل العاصوف صحيح ام لا ، انا حقيقة لم اتمكن من متابعته لكن هل العمل كله خالي من الايجابية ، ليس فيه اي شي غير السلبية فقط، حتى يشن حرب ضروس ضده وجرجرته للكلام عن امور يختلط فيها الحابل بالنابل بدل الغلطة اصبحت غلطتين ،

نتفق ان ديننا يدعوا لكل ما يؤلف ويجمع المجتمع ، وكل وسيلة تحقق ذلك وينهى عن العكس وكل وسيلة تحقق ذلك ،

ان الانسان يخطي ويصيب والعصمة والملائكية التي يطالب بها محال ، سيعمل البشر وسيقع ويتعثر ويقوم معاودا،

اتمنى فقط ان يقصد من انتقادهم هذا تعديل الاخطاء التي يرونها وليس نصب عداوة وتهبيط همة وطمس خيرية الرجل وغيره ،

وما اوجهه للقصبي سؤالا بسيط لماذا؟ تغفلون عن وجود مستشاريين شرعيين وقانونيين لعل وجودهم وعرض لاعمال عليهم يكون اقرب للجودة واقل للزلل والخلل ،

فحبذا كل الفنانين لدينا وشركات الانتاج ان يوجدوا وظائف استشارات شرعية وقانونية من اهل العلم. كما تعمل البنوك كون الاعمال جمع بينها الاستثمار ،

واؤكد ورب الكعبة احب الجميع القصبي والمعارضين وان لم تجمعنا المجالس فقد جمعنا وطن واحد هو نبض وقبلة للعالمين ترفرف عليه كلمة تزن السموات والارض وعامرهن الا الله ، انما القصد من كلامي ان نرمي بذور الشر التي تتكرر منذ الاجيال الماضية جيلا فجيل من التأصيل لكل ما يفرق ويقسمنا كل حزب بما لديهم فرحون ، كما ظل قبلنا من الناجحون رجالا دخلوا في مثل هذا بين القول علماني ومتشدد فحجبوا الجميل من ثقافتنا وسط نزاعاتنا،

لقد واجه القصيبي رحمه الله حربا ضروس ضد اعماله ولكن ظل متمترسا واثبت الزمان سيرة عطرة لرجل مخلص لله ولوطنه ومجتمعاته وامته في بعض اعماله ادارية ووطنية وادبية وما استطاع الاعداء النيل من اقطارعربية في ربيعها الا بعد تأسيس الحزبيات وتناحرها كل مؤمن بما لديه متعصب ، نحن لسنا ضد اي غلط او انكاره ، انما منهجية الحبيب بالتي هي احسن ، ومن الاحسان انصاف الرجل وان وقع بالغلط ذكر ماله من ايجابية ليستقبل ماتريدون لا جرجرته لهفوات اكبر كمن يدفع بمن لايجيد السباحة في وسط البحر ويقول اخرج نفسك ليغرق ونغرق في متاهات تسقي بذور الاختلاف ،


فايزه عسيري فايزه عسيري
اداري في صحيفة صوت جازان الالكترونية

0  99 0

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة