كتم الانفاس في ليالي الاعراس

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

كتم الانفاس في ليالي الاعراس

 بقلم / صباح الأشرم

جازان / صحيفة صوت جازان

عن غانية بنت الدفي قالت : بينما كنت وبعض صويحباتي جلوس في مجلسنا في صالة أفراح ، وقد قربت إلينا الكؤوس ، وتناولنا الدفوف ، أتتنا فتاة قد وضعت على وجهها شيء مما يقال له الميك اب ، حتى إنك لو رأيته لظننت أنها قد ضربت على خدها بمرزب ، كانت ترتدي فستانا يكشف أكثر مما يستر ، ولا يتعدى الركب ، وفي يدها اليمنى ذلك الجهاز الملعون الذي حسن أصوات كثيرة لم نستسيغها ، حين سألت الجالسة بجواري ماهذا الذي في يدها؟ ، قالت : هذا أسمه المايك ، فقلت لها عاشت الأسامي ، وفي نفسي اقول : (مايك وميك اب والله إن معشر الرجال لمغلوب على أمرهم )

وماهي إلا لحظات وإذ بذلك الصوت يصدح ، وما ذكرني حينها إلا صافرات الإنذار حين تقوم الحرب ، وإذا بها تتلوى كثعبان يتلظى في صحراء قاحلة من حرارة الشمس ، تدور حول نفسها فيتبدى لنا ما خفي مما ظنناه قد ستر وما خفي كان أعظم ،

حاولت جاهدة ردعها عن ماتفعل لكنها أستمرت في غيها حتى استوى البدر في السماء ، وما فرغت من الرقص والغناء إلا بعد أن بلغ بها الجهد مبلغه فسقطت مجهدة وصفق لها ذلك الجمع الغفير من الحاضرات ،

أختفت بعدها خلف ستار قد وضع ليسترحن خلفه المغنيات ، ثم أتتني امرأة سمينة حين أقبلت إلي رأيت أربعة يمشين معها وحين أدبرت رأيت اثنتين ، لله في خلقه شئون ، قالت لي حان دورك هذا وقت الطرب الشعبي ، لعنكم الله ..قلتها في نفسي ،

تناولت دفوفي وبدأت أغني لهم فاصطف النساء صفين صف عن اليمين وصف عن اليسار ، فشممت رائحة كتمت أنفاسي وما أستطعت إكمال ما بدأت ، كرائحة البصل المكشوف ، سعلت وتنحنحت ، ثم توقفت غير آبهة بهن ، وأعلنتها صريحة ( يا اخوات من تنبعث من تحت إبطها رائحة بصل فلتغادر المكان لا بارك الله فيكن ) .


غاليه الحربي غاليه الحربي
المدير العام

مدير عام صحيفة صوت جازان الالكترونية - مدير عام شبكة نادي الصحافة السعودي - مدير عام منابر شبكة نادي الصحافة السعودي التدريبية .- رئيس تحرير صحيفة صدى الحجاز الالكترونية

0  23 0

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة