ورد وندى

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

وردٌ وندى

محمد الرياني / صحيفة صوت جازان

في غمْرةِ الحبِّ المشترك مَنْ ينادي الآخر الندى أم أوراق الورد؟

أم يتصاعد النداء مشتركًا لتسمعه العصافير لتكون الأرض الخضراء موئل الحب؟!

بينهما قصة من الحب تسكن الصباح مثلما تسكن دموع الندى محاجر الورد في حضور أناشيد الفلاحين وعصافير الحصاد،

كانتْ وردة بلون الاخضرار ولون العصافير، وكان ندى له لون بلا لون، له لون الندى فقط،

يسكن قلب الوردة، والوردة تسكن قلبه،

قلبان جمعهما الصباح قبل تزاحم العشاق وارتفاع الأصوات التي تنادي بالمساحات الفارغة لتكون ملاذًا لها،

اتفق الورد والندى على أن يسبقا كل الزائرين نحو حقول الحب،

قبل أن تحضر الشمس، وقبل مجيء الأصوات التي تطرد العصافير المتسللة في فرح لتقبّل رؤوس السنابل،

اتفق الورد والندى على الرسم بالماء البارد على اللوحة الخضراء الحية المدججة بالجمال الفتان،

اتفق عاشقان على أن الأرض التي خرج منها الورد هي ذات الأرض التي صعد منها الندى،

اتفاقٌ تحضره الأناشيد من أعلى و على ظهور الروابي التي تحيط بالمساحات الجميلة،

وردٌ وندى يعبثان بكل شيء لأنهما يسكنان نفس المكان ويحملان نفس المشاعر.


فايزه عسيري فايزه عسيري
كاتب في شبكة نادي الصحافة السعودي

0  59 0

الكلمات الدلالية

آخر المجبين بالخبر

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة